وعند الفقهاء: البيعُ يصحُّ وإنْ كان محرَّمًا (1) .
الضحّاك:"إذا زالت الشمسُ حرُم البيعُ والشراءُ" (2) .
الحسن:"كلُّ بيعٍ تفوت (3) معه الصلاةُ فهو محرَّمٌ" (4) .
ويحرُم البيعُ حالَ أذان الخُطبة، دون ما تقدّم (5) .
{ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ} : أي: السَّعيُ إلى ذكر الله خيرٌ من البيع والشراء.
{إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9) } : فلا تُؤثرون الشِّرَّاء (6) على الخير.
وقيل: {إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} : أي: مؤمنين. وكذلك جميع (7) ما في القرآن.
{فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ} : أُدِّيت. أي: أدّيتم وفرغتم (8) .
{فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} : هذا إطلاقُ للحظر
المتقدّم ذِكره (9) ، وكلُّ أمرٍ وقع بعدَ حظرٍ فهو للإباحة (10) .
و {فَضْلِ اللَّهِ} : الرِّزق بالبيع (11) والشراء (12) .
(1) فقد اتفق الأئمة الأربعة وغيرهم على التحريم، واختلفوا على صحته بعد وقوعه إلا أنَّ الخلاف في كون البيع مكروهًا أو محرمًا؟ فقال أبو حنيفة وأبو يوسف وزفر ومحمد والشافعي: البيع يقع مع النهي، والبقية على خلافه أخذًا بظاهر الآية. [انظر: أحكام القرآن؛ للجصَّاص (3/ 599) ، أحكام القرآن؛ لابن العربي (4/ 249) ، النُّكت والعيون (6/ 10) ، المغني (5/ 162) ] .
انظر: النُّكت والعيون (6/ 10) ، تفسير السَّمرقندي (3/ 426) .
(2) انظر: جامع البيان (28/ 101) ، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (4/ 282) .
(3) في (ب) "يفوت".
(4) انظر: تفسير السمرقندي (3/ 426) ، التفسير الكبير (30/ 9) .
(5) انظر: أحكام القرآن؛ للجصَّاص (3/ 599) ، المغني (5/ 162) .
(6) في (ب) "الشرَّ".
(7) في (ب) "لجميع".
(8) انظر: النُّكت والعيون (6/ 10) ، تفسير السمرقندي (3/ 426) .
(9) "ذِكره"ساقطة من (ب) ، والمقصود الحظر في البيع بعد نداء الجمعة الثاني.
(10) انظر: أحكام القرآن؛ للجصَّاص (3/ 600) ، المحرر الوجيز (5/ 309) ، المُسَوَّدة؛ لآل تيمية (ص: 12) .
(11) في (أ) "في البيع".
(12) انظر: النُّكت والعيون (6/ 10) ، تفسير السمرقندي (3/ 426) . قال الجصَّاص:"ويدلُّ على أنَّه إنما أراد ذلك أنه قد عقَّبه بذكر الله فقال: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا} " [أحكام القرآن؛ للجصَّاص (3/ 601) ] .