أعدى عدوّك: نفسُك التي بين جنبيك، وامرأتُك التي تضاجعك (1) على فراشك،
وولدك الذي من صلبك" (2) ."
والثاني: يُريدون هلاكَه كما يريد العدوّ (3) (4) .
وقال بعضهم:"من مَنع من الأزواج والأولاد عن طاعة الله فهو عدوّ يجب أنْ يُحْذَر" (5) .
الحسن:"يعني الكفارَ من الأزواج والأولاد" (6) .
قوله: {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا} : تكرارٌ للتأكيد، والمراد به واحدٌ.
وقيل: {تَعْفُوا} : تتركوا عقابَهم، وأصله المحو.
{وَتَصْفَحُوا} : تولوُّهم صفحةَ أعناقكم بالإعراض عن التوبيخ.
{وَتَغْفِرُوا} : تستروا ذنوبَهم (7) .
{إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} : محنةٌ وبليَّةٌ واختبارٌ لكم، فمَن كسب الحرامَ لأجل الأولاد ومنع مالَه عن الحقوق، فهو مفتونٌ بالمال والولد.
(1) في (ب) "يضاجعك".
(2) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (3/ 473) عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ، برقم (3367) ، قال الهيثمي في المَجْمَع (10/ 245) :"رواه الطبراني، وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش، وهو ضعيفٌ"وضَعَّفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: 178) ، برقم (1240) .
(3) انظر: النُّكت والعيون (6/ 24) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 138) .
(4) قال القرطبي:"والحذر على النفس يكون بوجهين: إمَّا لضرر في البدن، وإمَّا لضرر في الدِّين، وضرر البدن يتعلق بالدنيا، وضرر الدِّين يتعلق بالآخرة، فحذَّر الله سبحانه العبد من ذلك وأنذره به" [الجامع لأحكام القرآن (18/ 138) ] .
(5) أورده بنحوه الماوردي في النُّكت والعيون (6/ 24) وعزاه لسهل التستري.
(6) لم أقف عليه من قول الحسن.
(7) والأولى حمله على العموم، فالعفو على كل مخالفة منهم. [انظر: جامع البيان (28/ 126) ، تفسير البغوي (8/ 143) .