فهرس الكتاب

الصفحة 3277 من 3779

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} : في سبب النزول: عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما:: كان

الرجل يُسلمُ فإذا أراد أنْ يهاجرَ منعه أهلُه وولدُه، فقالوا: أنشدتك (1) اللهَ أنْ تذهبَ

وتدعَ أهلَك وعشيرتَك وتصيرَ إلى المدينة بلا أهلٍ ولا مالٍ، فمنهم من يَرِقُّ لهم ويقيمُ

ولا يهاجرُ (2) .

وعن (3) عكرمة عن ابن عبّاسٍ - رضي الله عنهما: فلما هاجر هؤلاء (4) ، ورأوا

الناسَ قد فَقِهوا (5) في الدِّين همّوا أنْ يُعاقبوا أهليهم الذين منعوهم، فأنزل الله:

{وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِن اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14) } (6) .

وقيل (7) : نزلت في عوف بن مالك الأشجعي (8) ، شكا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - جفاء أهله

وولده، وهذه الآيات نزلت بالمدينة (9) .

وفي قوله: {عَدُوًّا لَكُمْ} قولان:

أحدهما: يَحملانه على البخل بالأموال عن الفرائض ووجوه البر، وعلى أنْ يُعصى الله في طلب مرضاتهما. وهذا فعل العدوّ؛ لأنه يناله من ذلك ضررٌ فوقَ كلّ ضررٍ.

وجاء في الخبر:"ليس عدوّك الذي ألفيته (10) فقتلته وآجرك الله على قتله، ولكن"

(1) في (ب) "نشدتك".

(2) انظر: جامع البيان (28/ 124) ، أسباب النزول؛ للواحدي (ص: 354) .

(3) في (أ) "عن"بدون واو.

(4) في (أ) "هاجروا هؤلاء".

(5) في (ب) "فهموا".

(6) انظر: جامع البيان (28/ 124) ، أسباب النزول؛ للواحدي (ص: 355) .

(7) في (أ) "قيل"بدون واو.

(8) عوف بن مالك بن أبي عوف الأشجعي الغطفاني مختلف في كنيته فقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: ... أبو عبد الله، وقيل غير ذلك، وكان من نبلاء الصحابة، أسلم عام خيبر، ونزل حمص، وقد شهد الفتح وكان معه راية أشجع، توفي - رضي الله عنه - سنة ثلاث وسبعين للهجرة. [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: الاستيعاب (3/ 131) ، سير أعلام النبلاء (2/ 487) ، الإصابة (3/ 43) ] .

(9) انظر: النَّاسخ والمنسوخ؛ للنَّحَّاس (ص: 745) ، تفسير السَّمعاني (5/ 453) .

(10) في (أ) "ألقيته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت