فهرس الكتاب
ففريق في الجنة وفريق في السعير.
وقيل: يغبن أهل الجنة أهل النار، ويغبن المظلوم الظالم (1) .
ابن بحر:" {يَوْمُ التَّغَابُنِ} : من الغَبن، وهو الإخفاء، أي: اليوم الذي"
أخفاه الله، ومنه المغابن، ومنه الغبن للموضع الذي يُخفى فيه الشيءُ" (2) ."
ابن عيسى:" {التَّغَابُنِ} : التفاوت في أخذ الشيء بدون قيمته" (3) .
{وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ} : يُصَدِّقُ بوحدانيَّته.
{وَيَعْمَلْ صَالِحًا} : يؤدّي الفرائض.
يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ
خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9) : النجاة التَّامة.
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا} : بالرسل وبالقرآن (4) .
{أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (10) } : مرجع
المغبونين.
{مَا أَصَابَ} : ما لحق بني آدم. والصوابُ مشتقٌّ منه، وهو لحوق المقصود.
{مِنْ مُصِيبَةٍ} : شدّةٍ، ومرضٍ، وموتِ أهلٍ أو شيءٍ يقتضي همًا يفعله الله.
وقيل: عامٌّ في الظلم والسرقة وما يكون بين العباد (5) .
{إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} : بعلمه (6) وإرادته وأمره (7) .
{وَمِمَّنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ} : يصدِّق به ويعلم أنَّ المصيبةَ من الله.
{يَهْدِ قَلْبَهُ} : للاسترجاع ويوّفقه لذلك، فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون (8) .
وقيل: {يَهْدِ قَلْبَهُ} : فيصبر على البلاء ويشكر على النعماء.
وقيل: يزد قلبَه هدايةً ويثبته عليها.
ويحتمل أنه على القلب، أي: ومَن يهد قلبه يؤمن بالله، وله في القرآن نظائر (9) .
وَاللَّهُ {بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) } .
{وَأَطِيعُوا اللَّهَ} : فيما يأمركم.
{وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} : فيما يؤدي عن الله وفي سننه.
وقيل: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ} : في الرضى بقضائه، وَأَطِيعُوا {الرَّسُولَ} : فيما
يأمركم (10) بالصبر وترك الجزع.
{فَإِن تَوَلَّيْتُمْ} : عن الإيمان بالله ورسوله.
{فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (12) } : أي: عليه الإبلاغ، وقد فعل.
وقيل: عليه البلوغ، وقد حصل.
{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13) } .
(1) انظر: جامع البيان (28/ 122) ، النُّكت والعيون (6/ 22) .
(2) انظر: غرائب التفسير (2/ 1218) ، وذكره الماوردي في النُّكت والعيون (6/ 23) ، ولم يعزه لابن بحر.
(3) انظر: غرائب التفسير (2/ 1218) .
(4) في (ب) "بالرُّسل والقرآن".
(5) انظر: النُّكت والعيون (6/ 23) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 135) .
(6) في (أ) "بفعله".
(7) المراد بالإرادة والأمر هنا: الإرادة الكونية والأمر الكوني المتعلق بمحض المشيئة، لا الإرادة الشرعية والأمر الشرعي المتعلق بالحبِّ.
(8) انظر: تفسير مقاتل (3/ 369) ، معاني القرآن؛ للفرَّاء (3/ 161) .
(9) انظر: النُّكت والعيون (6/ 23) ، زاد المسير (8/ 66) .
(10) في (أ) "فيما يأكم".