فهرس الكتاب
وقيل: إلى المصدر، أي: كما جعلنا بمكة أكابر المجرمين (1) جعلنا في سائر البلاد أكابر المجرمين.
وأضاف الأكابر إلى مجرميها: لأن أفعل (من) لا يجمع إلا مع الألف واللام أو مع الإضافة (2) .
وقوله {لِيَمْكُرُوا فِيهَا} هي لام العاقبة.
{وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ} لعود (3) الوبال إليها.
{وَمَا يَشْعُرُونَ (123) } أنه يعود إليها.
وذهب بعضهم إلى أن تقديرها: جعلنا مجرميها أكابر.
وهذا التأويل يدفعه الإعراب.
{وَإِذَا جَاءَتْهُمْ} أهل مكة {آيَةٌ} معجزة (4) ، وقيل: آية من القرآن تأمرهم بالإيمان {قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ} أي: لن نصدقك {حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ} أي: حتى يوحى (5) إلينا ويؤتى كل واحد منّا (6) كتابًا، وقيل: أراد حتى نؤتى من الكرامة والمنزلة مثلهم.
{اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} وهو محمد -صلى الله عليه وسلم-، أي: يُرْسِلُ من يعلم أنه يصلح للرسالة.
وحيث: مفعول به.
(1) في (ب) : (كما جعلنا لمكة أكابر مجرميها جعلنا ... ) .
(2) قال أبو حيان 4/ 217 متعقبًا الكرماني: (كان ينبغي أن يقيد فيقول: أو مع الإضافة إلى معرفة) .
(3) في (ب) : (يعود) .
(4) النص في (ب) : (وإذا جاءتهم آية أهل مكة أنه معجزة ... ) .
(5) سقطت كلمة (يوحى) من (ب) .
(6) سقطت كلمة (منا) من (ب) .