فهرس الكتاب
{سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ} ذل.
والصغار في القدر، والصِغَرُ في السن وغيره.
{عِنْدَ اللَّهِ} في القيامة {وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ (124) } أي (1) : جزاء على مكرهم.
و {عِنْدَ} صلة صغار.
وقيل: تقديره: من عند الله.
والوجه الأول.
{فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ} يعرفه طريق الإيمان ويوفقه له.
وقيل: يهديه لنيل الثواب.
{يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} يفتحه ويوسعه وينور قلبه لقبول الإسلام.
وروى المفسرون عن ابن مسعود رضي الله عنه: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سئل عن شرح الصدر ما هو، فقال: (نورٌ يقذفه الله في قَلْبِ المؤمن فينشرح له وينفسح) قالوا: فهل لذلك من أمارة يعرف بها، فقال: (نعم، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل نزول الموت) (2) .
(1) من هنا عادت نسخة (جـ) بعد سقوط لوحتين منها كما سبق بيانه. واكتفى في نسخة (ب) بسياق الآية دون تفسيرها، فكان النص فيها {سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ} أي جزاء مكرهم. وعند ... ). وقوله: (جزاء على مكرهم) مثبت من (أ) و (جـ) .
(2) أخرجه عبدالرزاق 1/ 217 - 218، والطبري 9/ 541 - 543 من عدة طرق، وابن أبي حاتم 4/ 1384 (7872) وغيرهم.
وقال ابن كثير 6/ 169 بعد أن ساق عددًا من طرقه: (فهذه طرق لهذا الحديث مرسلة ومتصلة، يشدّ بعضها بعضًا) بينما ضعف الألباني هذا الحديث في «سلسلة الأحاديث الضعيفة» برقم (965) ، كما حكم عليه بالوضع محقق سنن سعيد بن منصور الشيخ الدكتور سعد آل حميد، وفصَّل الحديث عن طرقه 5/ 86 - 91.