فهرس الكتاب

الصفحة 3298 من 3779

قوله: {تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ} : تطلُب رضاهنَّ.

قيل: في محلّ نصبٍ على الحال (1) .

وقيل: ابتغاءَ رضاهنّ (2) ، على أنه مفعولٌ له (3) .

واللّفظ لا يحتملُ هذا.

ويحتملُ: أن الاستفهامَ مقدَّرٌ، أي: أتبتغي (4) مرضاةَ أزواجك بتحريم ما أحلَّ الله.

{وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) } : قد غفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخَّر.

{قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ} : قيل: أوجب، وقيل: بيّن لكم (5) ، وقيل: قدَّر.

{تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} : تحليلَها، وهو إطلاقٌ يُحلُّ ما حظره عقد التحريم.

وتحليل القسم: إزالةُ الحِنْث عنه (6) .

{وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ} : فابتغوا (7) تحليلَه وتحريمَه.

{وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2) } .

{وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ} : يعني: حفصةَ.

{حَدِيثًا} : حديث ماريةَ والخلافةِ.

وقيل: ذكر تحريم العسل والخلافة (8) .

{فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ} : أخبرت حفصةُ عائشةَ بالحديثِ (9) .

{وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ} : أطلعَ اللهُ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - على إفشائها الحديث (10) .

{عَرَّفَ بَعْضَهُ} : عرَّف حفصةَ بعضَ ما أفشت، يعني: حديثَ ماريةَ، أو ذكر العسل.

{وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} : فلم يُخبرْها به (11) كرمًا، وهو حديث الخلافة، كراهةَ أنْ ينتشرَ (12) .

سفيان:"ما زال التغافُلُ من فعل الكرام" (13) .

الحسن:"ما استقصى كريمٌ قطُّ" (14) .

{فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ} : نبأَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حفصةَ بما أفشت من السرِّ إلى عائشةَ.

{قَالَتْ} : أي: حفصةُ للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -.

{مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا} : مَن أخبركَ بما فعلتُ؟

{قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ} : بخفيَّات القلوب.

{الْخَبِيرُ (3) } : فلا يخفى عليه شيءٌ.

{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ} : يريد حفصةَ وعائشةَ - رضي الله عنهما -.

{فَقَدَرَ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} : مالت عن الواجب وزاغت بسروركما بما كره النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من تحريم ماريةَ.

وجمع القلوبَ في موضع التثنية؛ لأن الأعضاء الوِترَ إذا أُضيفت إلى إنسانين جُمع في موضع التثنية (15) ؛ لزوال الالتباس (16) .

وجواب الشرط محذوفٌ، والتقدير: إن تتوبا إلى الله فهو الواجب.

وقيل: قبلت توبتَكما.

وقيل: إن لا تتوبا فقد صغت قلوبكما.

وقيل: إن تتوبا فقد صغت قلوبكما إلى الحقّ (17) .

{وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} : تعاونا على إيذائه.

{فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ} : ناصرُه ووليُّه.

{وَجِبْرِيلُ} : وليُّه ومُعينُه.

{وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} : المخلصون من المؤمنين.

قتادةُ:"هم الأنبياء" (18) .

وقيل: هم الصحابةُ (19) .

وقيل: المرادُ به أبو بكرٍ وعمرَ - رضي الله عنهما -؛ فإنهما أبوا عائشةَ وحفصةَ،

وهو تفسيرُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - (20) .

وقيل:"المرادُ به عليٌّ - رضي الله عنه -" (21) .

(1) انظر: التسهيل (4/ 130) ، البحر المحيط (10/ 209) .

(2) في (أ) "مرضاتهنَّ".

(3) انظر: غرائب التفسير (2/ 1225) .

(4) في (ب) "أتبغي".

(5) "لكم"ساقطة من (أ) .

(6) انظر: النُّكت والعيون (6/ 39) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 177) .

(7) في (ب) "فاتبعوا".

(8) تقدَّم الحديث عن ضعف الروايات الواردة في خبر الإسرار بالخلافة، والمتعين هو خبر العسل وماريه.

(9) في (ب) "الحديثَ".

(10) في (أ) "على إفشاء الحديث".

(11) "به"ساقطة من (ب) .

(12) انظر: جامع البيان (28/ 160) ، النُّكت والعيون (6/ 40) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 179) .

(13) انظر: غرائب التفسير (2/ 1225) ، البحر المحيط (10/ 210) .

(14) انظر: تفسير الثعلبي (9/ 346) ، تفسير البغوي (8/ 164) .

(15) "لأن الأعضاء الوِترَ إذا أُضيفت إلى إنسامين جُمع في موضع التثنية"ساقطة من (ب) .

(16) انظر: غرائب التفسير (2/ 1226) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 180) .

(17) انظر: جامع البيان (28/ 161) ، النُّكت والعيون (6/ 40) .

(18) انظر: جامع البيان (28/ 163) ، النُّكت والعيون (6/ 41) ، زاد المسير (8/ 41) .

(19) وهو قول السُّدي. [انظر: النُّكت والعيون (6/ 41) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 181) ] .

(20) وهو قول الضحاك عكرمة وسعيد بن جبير. [انظر: جامع البيان (28/ 163) ، النُّكت والعيون (6/ 41) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 181) ] .

(21) انظر: النُّكت والعيون (6/ 41) ، تفسير القرآن العظيم (4/ 415) وقد ضعَّف ابن كثير الرواية الواردة في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت