فهرس الكتاب

الصفحة 3299 من 3779

قال ابنُ زيدٍ:"هم الملائكةُ" (1) (2) .

والجمهور: على أنه واحدٌ وقع موقعَ الجمع (3) .

وقيل: أصله: (صالحوا) ، فحُذف الواوُ، كما حُذف من قوله: {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} [العلق: 18] ، و {وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ} [الشورى: 24] " (4) ."

{وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ} : بعد نصر مَن تقدّم ذكرُهم. وقيل: مع ذلك.

{ظَهِيرٌ (4) } : أعوانٌ متظاهرون على مَن يُؤذيه (5) .

و (فعيلٌ) يقع للجمع (6) . قال الشاعر (7) :

.. . . . . . . . . . . . . . ... إن العواذلَ لسن لي بأمينِ (8)

وقد سبق.

ومن القراء مَن اختار الوقفَ على: {هُوَ مَوْلَاهُ} ، ثم آخر الآية.

ومنهم مَن اختار على: {الْمُؤْمِنِينَ} .

ويجوز على: {جِبْرِيلُ} (9) .

{عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} (10) : هذا دليلٌ لمَن قال: لم يُطلِّق حفصةَ.

وفي الآية تخويفٌ لنسائه، وإخبارٌ عن قُدرة الله على تبديله خيرًا (11) منهنَّ إنْ طلّق أزواجَه (12) .

{وعَسَى} من الله واجبٌ.

وقيل:"كلّ (عسى) من الله في القرآن (13) واجبٌ إلاّ هذا" (14) (15) .

ومعنى: {خَيْرًا مِنْكُنَّ} : قيل: أطوعَ له منكن.

وقيل: أحبُّ إليه منكنَّ (16) .

السُّديّ:"خيرًا منكنَّ في الدنيا" (17) .

والآية واردةٌ في الإخبار عن القدرة لا عن الكون في الوقت؛ لأنه قال:

{إِنْ طَلَّقَكُنَّ} ، وعلم أنه لا يُطلِّقهن، وإذا (18) لم يُطلِّقْهُنَّ فهنَّ خيرُ نساء الأُمة (19) .

قوله (20) : {مُسْلِمَاتٍ} : قيل: من الإسلام، ولم تصلح (21) للنَّبي - صلى الله عليه وسلم - غير مُسلمة.

(1) انظر: النُّكت والعيون (6/ 41) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 181) .

(2) والأولى العموم في معنى الآية، قال النَّحَّاس:"فمن أصحِّ ما قيل فيه أنه لكل صالح من المؤمنين، ولا يخصُّ به واحدٌ إلا بتوقيف". [إعراب القرآن (4/ 303) ] .

(3) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (3/ 167) ، جامع البيان (28/ 163) ، إعراب القرآن، للنَّحاس (4/ 303) .

(4) انظر: غرائب التفسير (2/ 1226) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 181) .

(5) انظر: جامع البيان (28/ 163) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 183) .

(6) في (ب) "للجميع".

(7) "الشاعر"ساقطة من (ب) .

(8) البيت لم أقف على قائله، وتمامه:

يا عاذلاتي لا تزدن ملامتي ... إنّ العواذل لسن لي بأمين

أي أمناء، ويروى: إن العواذل لسن لي بأمير. أي أمراء [انظر: مجاز القرآن (ص 2/ 261) ، جامع البيان (19/ 54) ، تفسير الثعلبي (7/ 153) ، لسان العرب (4/ 520) ] .

(9) انظر: القطع والائتناف (ص: 537) .

(10) في (أ) " {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ} هذا دليلٌ ومعنى: {أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} : قيل: أطوعَ. . .".

(11) في (أ) "خيرٌ".

(12) انظر: جامع البيان (28/ 163) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 184) .

(13) "في القرآن"ساقطة من (ب) .

(14) انظر: معاني القرآن؛ للنَّحاس (4/ 185) ، تفسير السَّمعاني (4/ 152) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 184) .

(15) قال القرطبي:"وقيل: هو واجب، ولكنَّ الله - عزَّ وجل - علَّقه بشرط، وهو التطليق ولم يطلقهن" [الجامع لأحكام القرآن (18/ 184) ] .

(16) انظر: النُّكت والعيون (6/ 41) ، تفسير السَّمعاني (5/ 474) .

(17) انظر: النُّكت والعيون (6/ 41) .

(18) في (أ) "وإذ".

(19) انظر: غرائب التفسير (2/ 1226) ، تفسير البغوي (8/ 168) .

(20) "قوله"ساقطة من (أ) .

(21) في (أ) "يصلح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت