فهرس الكتاب

الصفحة 3303 من 3779

ابن عيسى:"غِلاظٌ في (1) الأخلاق، رِقاقٌ في الأجسام؛ لأنهم روحانيون" (2) .

{لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ} : قيل: الآن في دار التكليف، وأما في دار

الآخرة فلا هم يعصون ولا الإنس ولا الجنُّ (3) .

وقيل: الزبانية يلتذُّون (4) عذابَ الكفار التذاذَ أهل الجنة الأكلَ والشربَ.

{وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6) } : من غير تأخيرٍ، وزيادةٍ ونُقصانٍ.

وقيل: هذا تكرارٌ.

وقيل: معناه: لا يضعفون كما يَضعف الإنسانُ إذا كُلِّف أمرًا عظيمًا (5) .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (7) } (6) .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا} :

خيثمةُ (7) :"كلُّ ما في القرآن {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنَتْ} ففي التوارة: (( يا أيها ... المساكين ) ) (8) ."

{تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} : قيل: هي من النصيحة، أي: يبالغ فيها في نصيحة نفسه.

وقيل: من النَّصاحة، وهي الخياطةُ، أي: موثقة المخيط.

ويحتمل: أنه جعل الذنب كالخَرْق يقع في الثوب، والتوبةُ نصاحةٌ لذلك الخَرْق (9) .

الأخفش:"نصحتُه، بمعنى: صدقتُه، وتوبةٌ نصوحٌ: صادقةٌ" (10) .

وقُرئ: {نَصُوحًا} ، وهو مصدرٌ، أي (11) : ينصحُ نفسَه بالتوبة نَصوحًا.

وقيل: جمعُ نُصْحٍ، كبُرْدٍ، وبُرودٍ (12) .

وقد أكثروا القولَ في وصف التوبة النصوح، وأجمعُه ما جاء مرفوعًا: (( أن التوبةَ

النصوحَ أنْ يتوبَ ثم لا يعودُ إلى الذنب، كما لا يعودُ اللبنُ إلى الضرع )) (13) .

(1) "في"ساقطة من (ب) .

(2) لم أقف عليه.

(3) قال القرطبي:"وقيل: أي لذتهم في امتثال أمر الله، كما أن سرور أهل الجنة في الكون في الجنة ذكره بعض المعتزلة، وعندهم أنه يستحيل التكيف غدًا، ولا يخفى معتقد أهل الحق في أنَّ الله يكلف العبد اليوم وغدًا، ولا ينكر التكليف في حق الملائكة ولله أن يفعل ما يشاء". [الجامع لأحكام القرآن (18/ 188) ] .

(4) في (أ) "تلتذُّون".

(5) انظر: جامع البيان (28/ 166) ، النُّكت والعيون (6/ 45) .

(6) سقطت كتابة الآية في (ب) وسقط تفسيرها من المخطوطتين معًا، والكلام متصل في تفسير ما قبلها وما بعدها، فلعله سهو من المؤلف أو الناسخ.

(7) خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سَبْرة يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب الجعفي المذحجي، الكوفي، الفقيه

التابعي، كان لأبيه ولجدِّه صحبة.

حدث عن أبيه، وعن عائشة، وعبد الله بن عمرو، وعدي بن حاتم، وابن عباس، وابن عمر، وعن سويد بن غفلة، وطائفة، وحدث عنه عمرو بن مرة، وطلحة بن مصرف، ومنصور بن المعتمر، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش.

وكان من العلماء العبَّاد، ما نجا من فتنة ابن الأشعث إلا هو وإبراهيم النخعي فيما قيل، وحديثه في دواوين الإسلام، وكان سخيًا، جوادًا يركب الخيل ويغزو.

قال عنه ابن معين والنسائي:"ثقة"، وقال العجلي:"كوفي تابعي ثقة".

تُوفِّي بعد سنة ثمانين للهجرة. [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: مشاهير علماء الأمصار (ص: 129) ، سير أعلام النبلاء (4/ 320) ، تهذيب التهذيب (3/ 154) ] .

(8) انظر: النُّكت والعيون (6/ 43) ، تفسير القرآن العظيم (1/ 153) .

(9) انظر: جامع البيان (28/ 167) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 190) ، لسان العرب (2/ 615) ، مادة ..."نَصَحَ".

(10) انظر: الحُجَّة (6/ 304) .

(11) "أي"ساقطة من (ب) .

(12) قرأ أبو بكر"شعبة"عن عاصم وخارجة عن نافع {نَصُوحًا} بضم النون، وقرأ حفص عن عاصم وغير خارجة عن نافع والباقون نَصُوحًا بفتح النون. [انظر: السَّبعة (ص: 641) ، معاني القراءات (ص: 496) ، الحُجَّة (6/ 303) ] .

(13) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (8/ 154) ، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 303) ، وابن جرير في جامع البيان (28/ 167) جميعهم بنحوه عن عمر - رضي الله عنه -، وأورده البغوي في تفسيره بلفظه (8/ 169) ، من رواية عمر وأُبي ومعاذ - رضي الله عنهم - وأورده السُّيوطي في الدُّرِّ المنثور (14/ 594) وعزاه لابن مردويه عن ابن عباس ... - رضي الله عنهما - قال: قال معاذ بن جبل يا رسول الله: ما التوبة النصوح؟ قال: أن يندم العبد على الذنب الذي أصاب فيعتذر إلى الله ثم لا يعود إليه كما لا يعود اللبن إلى الضرع"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت