فهرس الكتاب
ابن عيسى:"التوبةُ النصوح هي التي يُناصحُ الإنسانُ فيها نفسَه بإخلاص الندم، مع"
العزم على ترك المعاودة من غير تضجيعٍ في ذلك ولا تقصيرٍ" (1) ."
{عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} : أي: لا يُؤاخذكم بذنوبكم.
وقيل: توبوا من الكبائر يغفر لكم الصغائر.
وتكفيرُ السيئات: سترُها وحطُّها.
{وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ} : أي: لا يُذلُّهم ولا يفعلُ بهم ما يفعله بالكفار.
وقيل: لا يُخزي النبيّ: أي: لا يشُوِّره فيما يشفعُ، ولا يقعُ خُلْفٌ فيما وعد المؤمنين من الله (2) .
وقيل (3) : الكلام تامٌّ على: {النَّبِيَّ} ، ثم استأنف فقال: {وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ} (4) .
{نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} . سبق في سورة الحديد (5) .
{يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا} : يقولون ذلك إذا طَفئَ نورُ المنافقين.
{وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (8) } .
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ} : بالسِّيف.
{وَالْمُنَافِقِينَ} : بالوعيد واللسان.
(1) لم أقف عليه.
(2) انظر: تفسير السَّمرقندي (3/ 448) ، تفسير السَّمعاني (5/ 477) .
(3) "وقيل"ساقطة من (ب) .
(4) انظر: القطع والائتناف (ص: 537) .
(5) انظر: (ص: 821) .