فهرس الكتاب
وقيل: أسودّت وجوهُهم، وهذا يوم القيامة (1) .
وقيل: كان يوم بدر (2) .
{وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (27) } : أصله تفتعلون، من
الدعوى، أي: تدّعون إنه كذبٌ.
وقيل: تفتعلون، من الدعاء، أي: تدعون الله (3) بإيقاعه وتستعجلون،
وتقولون (4) : ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين.
وقيل: دعا وادَّعى، بمعنىً (5) .
وقُرئ: {تَدْعُوْن} خفيفًا (6) .
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا} : هذا جوابٌ لقولهم (7) : ... {نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ} [الطور: (30) ] ، وأن أمرَ محمدٍ لا يتمُّ ولا يبقى (8) ، أي: إن أماتني اللهُ وأمات مَن معي أو رحمنا وأخّر آجالَنا:
{فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (28) } : فمَن ينجيهم من العذاب، فإنه نازلٌ بهم لا محالةَ، فأيُّ نفعٍ لكم في موتي (9) .
(1) انظر: النُّكَت والعُيون (6/ 57) ، تفسير السَّمعاني (6/ 14) ، تفسير البغوي (8/ 180) .
(2) قال القرطبي:"وأكثر المفسرين على أنَّ المعنى: فلمَّا رأوه يعني: العذاب، وهو عذاب الآخرة، وقال مجاهد: يعني عذاب بدر" [الجامع لأحكام القرآن (18/ 211) ] .
(3) في (أ) "يدعون الله".
(4) في (أ) "ويستعجلون ويقولون".
(5) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (3/ 171) ، جامع البيان (29/ 12) ، تفسير البغوي (8/ 180) ، المحرر الوجيز (5/ 343) .
(6) على معنى يستعجلون، وبها قرأ أبو رزين وأبو رجاء والحسن والضحاك وقتادة وابن يسار وابن أبي عبلة ويعقوب {يَدْعُون} بسكون الدال وتخفيفها. [انظر: معاني القرآن؛ للفراء (3/ 171) ، جامع البيان (29/ 12) ، المحرر الوجيز (5/ 343) ، زاد المسير (8/ 90) ] .
(7) في (ب) "لهم"والصواب ما أثبت.
(8) في (أ) "لا يتم ويبقى".
(9) انظر: تفسير مقاتل (3/ 385) ، جامع البيان (29/ 12) ، تفسير البغوي (8/ 180) .