فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 3779

وقيل: معناه: نكل بعضهم إلى بعض.

{يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ} يقرؤون {عَلَيْكُمْ آيَاتِي} كتبي {وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا} يعني: يوم القيامة.

الضحاك: بَعث إلى الجن رسلًا منهم كما بَعث إلى الإنس رسلًا منهم (1) .

الزجاج والفراء في جماعة: رسل الجن من الإنس (2) .

وقوله: {رُسُلٌ مِنْكُمْ} لايدفع هذا التأويل، فإنه غَلَّبَ الإنس على الجن.

ابن عباس: رسل الجن هم المُنْذِرُون (3) ، من قوله: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ} [الأحقاف: 29] .

{قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا} بالجرم والعصيان.

{وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} بحيث لا يمكن التلافي والاستدراك.

يجوز أن يكون من كلامهم ويجوز أن يكون متصلًا بما بعده.

{وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (130) } أي: بمن أتاهم من الرسل.

{ذَلِكَ} إشارة إلى إرسال الرسل {أَنْ لَمْ} بسبب أن لم {يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131) } أي: لا يهلكهم ولا يعذبهم حتى يبعث إليهم الأنبياء ويعذر إليهم.

وقوله: {بِظُلْمٍ} أي: من الله.

وقيل: بظلمهم.

(1) أخرجه الطبري 9/ 560.

(2) انظر: «معاني القرآن» للفراء 1/ 354، و «معاني القرآن» للزجاج 2/ 292.

(3) أخرجه الطبري 9/ 561.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت