فهرس الكتاب
وقيل: معناه: نكل بعضهم إلى بعض.
{يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ} يقرؤون {عَلَيْكُمْ آيَاتِي} كتبي {وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا} يعني: يوم القيامة.
الضحاك: بَعث إلى الجن رسلًا منهم كما بَعث إلى الإنس رسلًا منهم (1) .
الزجاج والفراء في جماعة: رسل الجن من الإنس (2) .
وقوله: {رُسُلٌ مِنْكُمْ} لايدفع هذا التأويل، فإنه غَلَّبَ الإنس على الجن.
ابن عباس: رسل الجن هم المُنْذِرُون (3) ، من قوله: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ} [الأحقاف: 29] .
{قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا} بالجرم والعصيان.
{وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} بحيث لا يمكن التلافي والاستدراك.
يجوز أن يكون من كلامهم ويجوز أن يكون متصلًا بما بعده.
{وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (130) } أي: بمن أتاهم من الرسل.
{ذَلِكَ} إشارة إلى إرسال الرسل {أَنْ لَمْ} بسبب أن لم {يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131) } أي: لا يهلكهم ولا يعذبهم حتى يبعث إليهم الأنبياء ويعذر إليهم.
وقوله: {بِظُلْمٍ} أي: من الله.
وقيل: بظلمهم.
(1) أخرجه الطبري 9/ 560.
(2) انظر: «معاني القرآن» للفراء 1/ 354، و «معاني القرآن» للزجاج 2/ 292.
(3) أخرجه الطبري 9/ 561.