فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 3779

ومعنى {غَافِلُونَ} أي: عن الإنذار والإعذار (1) .

{وَلِكُلٍّ} أي: المؤمن (2) والكافر {دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} أي: هم متفاوتون في الثواب والعقاب على قدر أعمالهم، والجنة درجات والنار دركات، فَغُلِّبت الدرجات.

وقيل: {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} للمؤمنين خاصة.

ثم أوعد الكفار فقال: {وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (132) } .

{وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ} عن العباد {ذُو الرَّحْمَةِ} بهم {إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ} يستأصلكم {وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ} يريد: ويقيم مكانكم غيركم.

و {مَا} بمعنى مَنْ.

{كَمَا أَنْشَأَكُمْ} أي: خلقكم {مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ (133) } أي: قرنًا بعد قرن. وقيل: يذهب بكم ويأت بخلق مخالف لجنسكم هو أطوع لله منكم، ولهذا قال: {مَا يَشَاءُ} .

{إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ} أي: من البعث والحساب والثواب والعقاب (3) لكائن لا محالة.

{وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (134) } بفائتين، وتقديره: لا تعجزون طالبكم.

{قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ} هذا أمر تهديد ووعيد، ومثله: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29] ، والمعنى: اعملوا، فعملكم عائد عليكم بالوبال، إني عامل بخلاف عملكم.

وقيل: اعملوا في أمري إني عامل في أمركم.

(1) في (ب) : (عن الإعذار والإنذار) .

(2) في (أ) : (أي للمؤمن) .

(3) في (ب) : (من البعث والثواب والحساب والعقاب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت