فهرس الكتاب

الصفحة 3352 من 3779

ابن عباس:"طغا على خُزّانه فخرج من الكيل والوزن" (1) .

وقيل: سمي طاغيًا ازدواجًا. وقد سبق.

{حَمَلْنَاكُمْ} : يا ذريةَ نوح.

{فِي الْجَارِيَةِ (11) } : وقيل: حملنا آباءَكُم وأنتم في أصلابهم في الجارية، ... أي (2) : السفينة؛ لأنَّ من شأنها الجري في الماء.

{لِنَجْعَلَهَا} : أي: السفينة الجارية؛ فإنها بقيت ألوَاحُها دهرًا.

وقيل: لنجعل ما اتخذ على مثالها.

وقيل: لنجعل هذه الحالات التي تقدمت (3) .

{لَكُمْ تَذْكِرَةً} : عبرة وعظة.

{وَتَعِيَهَا} : تحفظها (4) {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12) } : أذنُ إنسانٍ شأنه أن يحفظَ ما يحبُ حفظه (5) . تقول: وعيته في قلبي , وواعيتُه في وِعَائي (6) .

وعن مكحول (7) قال: لما نزلت {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( دعوتُ الله أن يجعلها أُذُنَك يا علي ) ). قال علي رضي الله عنه: فما نسيتُ شيئًا بعدَ ذلك وما كانَ لي أن أنساه , رواه الثعلبي والنقاش (8) .

(1) انظر: النكت والعيون (6/ 79) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 252) .

(2) "أي"ساقطة من (ب) .

(3) انظر: النكت والعيون (6/ 79) ، البحر المحيط (10/ 256) .

(4) في (أ) "وتحفظها".

(5) في (ب) :"حفطه".

(6) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (3/ 181) ، جامع البيان (29/ 55) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 169) .

(7) مكحول بن أبي مسلم شهراب بن شاذل بن سند بن شروان بن يزدك بن يغوث بن كسرى، يكنى أبا عبد الله وقيل: أبو أيوب، وقيل: أبو مسلم الدمشقي، الفقيه، وكان من فقهاء أهل الشام وصالحيهم وجمَّاعيهم للعلم، اشتهر بمكحولٍ الشامي، وكان مولى، واختلف في ولائه، فقيل: مولى امرأة هذلية، وهو أصح، وقيل: مولى امرأة أموية، وقيل: كان لسعيد بن العاص فوهبه للهذلية فأعتقته، وكان نوبيًا، وقيل: من سبي كابل، وكان عداده في أوساط التابعين، من أقران الزهري، أرسل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث، وأرسل عن عدة من لصحابة لم يدركهم، وقد حدَّث عنه الزهري، وربيعة الرأي، وزيد بن واقد، ومحمد بن إسحاق وغيرهم. ...

قال الزهري: العلماء أربعة: سعيد بن المسيب بالمدينة، والشعبي بالكوفة، والحسن بالبصرة، ومكحول بالشام.

وقال محمد بن عبد الله بن عمار:"مكحول إمام أهل الشام"، وقال العجلي:"تابعي ثقة"، وقال أبو حاتم:"ما بالشام أحد أفقه من مكحول"، واختلف في وفاته فقال أبو نعيم ودحيم وجماعة: سنة اثنتي عشرة ومائة، وقال أبو مسهر: مات سنة ثلاث عشرة، وقال مرة: بعد سنة اثنتي عشرة" [انظر: مشاهير علماء الأمصار (ص: 141) سير أعلام النبلاء (5/ 155) ، تهذيب التهذيب (10/ 258) ] ."

(8) أخرجه الثعلبي في تفسيره (10/ 28) عن عبد الله بن الحسن، ولم أقف على تخريج النقاش له، كما أخرجه ابن جرير في جامع البيان (29/ 55) عن مكحول، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (10/ 3370) عن مكحول، وأورده السُّيوطي في الدُّرِّ المنثور (14/ 668) ، وعزاه لسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن مكحول، وأورده ابن كثير عن ابن أبي حاتم من طريق مكحول. ثم قال ابن كثير:"وهو حديث مرسل". [تفسير القرآن العظيم (4/ 441) ] ، وحكم عليه شيخ الإسلام ابن تيمية بالوضع , [مجموع الفتاوى (3/ 195) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت