فهرس الكتاب

الصفحة 3354 من 3779

ابن بحر:"دكُّها: أن تصيرَ قطعةً واحدة لا ترى فيها عوجًا ولا أمتًا" (1) .

المبرد: دكَّتا: أُلصِقتا فجعلتا مثل الدكة الواحدة , وهي (2) الدُكان" (3) ."

{فَيَوْمَئِذٍ} : حينئذٍ.

{وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (15) } : أي {الْوَاقِعَةُ} التي توعدون وهي قيامُ الساعة وصحتها (4) . ووقعت جواب {إِذَا} . و {يَوْمَئِذٍ} بدل من {إِذَا} كرر لمَّا طال الكلام.

{وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ} : قال عليٌّ:"عن المجرة" (5) .

ابن جريح:"فتحت أبوابًا" (6) .

والانشقاق: وقوعُ الفُرجةِ بينَ أجزاء الشيء.

{فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (16) } : {وَاهِيَةٌ} كالغزل المنقوض.

وقيل: متخرقة. وقيل: ساقطةٌ متشققة (7) .

{وَالْمَلَكُ} : اسم جنس.

{أَرْجَائِهَا} : نواحيها وأطرافها.

وقيل: أبوابها. واحدها رجًا.

وقيل: (8) أرجاءَ السماء. وقيل: أرجاء الأرض. وقيل: أرجاء الدنيا.

وقيل: على قطعها التي ليست بمتشققة.

{وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ} : فوقَ الخلق. وقيل: فوقَ الثمانية؛ لأنَّها في نيّة التقديم.

{يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (17) } : أي ثمانيةَ أملاك أرجلُهم تحتَ الأرض السابعة.

وقيل: ورؤوسُهم فوق السابعة.

وقيل: الخلقُ عشرة أجزاء: جزء للإنس والجن وسائر الحيوان (9) , وجزء ملائكةُ السماوات والأرض , وثمانية أجزاء: حملةُ العرش , وهم الكَرّوبيون (10) (11) .

وجاءَ مرفوعًا: (( أنهم اليوم أربعةٌ , وإذا جاءَ يومُ القيامة أمدهم بأربعةٍ آخرين ) ) (12) .

مجاهد: هم اليوم أربعة:"فواحدٌ وجههُ وجه رجل , وواحدٌ وجههُ وجه ثور , وواحدٌ وجهه وجه نسر , وواحدٌ وجههُ وجه أسد , وكلُّ واحدٍ يشفعُ لما يشبهه" (13) .

وقيل: لكلِّ واحدٍ أربعةُ أوجهٍ على الوصف المذكور (14) .

وروي أنه أنشد بين يدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - قول أميَّةَ بن أبي الصلت:

رَجُلٌ وثورٌ تحتَ رجل يمينه ... والنسرُ للأخرى وليثٌّ مرصد

فقال (15) النبي - صلى الله عليه وسلم: صدق (16) .

والفائدةُ من ذكرِ العرش عقيب ما تقدم: أنَّ العرش بحاله خلافَ السماءِ والأرض.

{يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ (18) } : روى أبو موسى الأشعري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( يعرضُ الناسُ يومَ القيامةِ ثلاث عرضات(17) , فأمَّا عرضتان فجدال ومعاذير , وأما العرضةُ الثالثة فعندها تطيرُ الصحفُ في الأيدي , فآخذٌ باليمين وآخذٌ بالشمال )) (18) . وليس يعرضهم ليعلمَ ما لم يكنْ عالمًا به , ولكنهم يعرضونَ مبالغةً ومظاهرةً في العدلِ.

وقيل: معنى العرض: أن يعرفَ كلُّ واحدٍ ما يستحقه من ثوابٍ وعقاب (19) .

ابن بحر:"يعرضونَ بأعمالهم وأقوالهم كما يعرضُ السلطان جنده بأسلحتهم ودوابهم (20) ."

{لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ} : ما أسررتموه (21) أو أعلنتموه.

{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ} : هذا إخبارٌ عن قولِ الفريقين إذا وصلَ إليهم كتابُ الحفظة.

{فَيَقُولُ} : المؤمنون (22) : {هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} : تقديره:

{هَاؤُمُ} كتابي , واقرؤوا كتابي , فحذف المفعول (23) الأول؛ لأن الثاني يدل عليه.

وفي (هاء) لغات: أحدها (24) : هاء , هاؤما , هاؤم , هائي , هاؤا (25) , هاؤنَّ.

ومنهم من قال: هاء , هاؤا , هائي. ومنهم من قال: هاك هاكما.

وقيل: معنى {هَاؤُمُ} : تعالوا. وقيل: معناه (26) يا هؤلاء. والوجه هو الأوَّل (27) .

والهاء في {كِتَابِيَهْ} للاستراحة, وخفة الحذف في الوصل , فمن أثبته فلموافقة الإمام (28) . والمعنى: يقول (29) ذلك سرورًا به لما يرى فيه من الخيرات وأن لا يكونَ فيه ما يفضحه. وقيل: ذلك كتاب سوى كتاب الحفظة فيه البشارة من الله؛ لأن كتاب الحفظة بينه وبين الله.

{إِنِّي ظَنَنْتُ} : أي علمتُ.

{أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) } : أني (30) : معاين حسابي فكنتُ استعد له.

قال (31) الكلبي والضحاك: نزلتْ في أبي سلمة بن عبد الأسد (32) (33) , فيكونُ هو سببُ النزول ويعم المعنى جميعَ أهلِ الإيمان.

{فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21) } : أي أنواعٍ من العيش مرضية.

وقيل: ذاتُ رضىً.

وقيل: تامّة كأنَّها أعطيتْ حتى رضيتْ فتمتْ (34) .

الفرَّاء:"إنَّما يصرفُ من لفظ المفعول" (35) .

{فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) } : عالية المكان. وقيل: عاليةَ القدر والشأن.

(1) لم أقف عليه.

(2) في (أ) "وهو".

(3) لم أقف عليه.

(4) في (أ) "وصيحتها".

(5) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (10/ 3370) ، النُّكت والعيون (6/ 81) .

(6) انظر: النُّكت والعيون (6/ 81) .

(7) انظر: جامع البيان (29/ 57) ، النُّكت والعيون (6/ 81) ، زاد المسير (8/ 109) .

(8) في (أ) "قيل", بدون واو.

(9) في (أ) "والحيوان جزء , وجزء والملائكة".

(10) في (ب) "الكروبيين".

(11) انظر: النُّكت والعيون (6/ 81) ، غرائب التفسير (2/ 1245) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 255) .

(12) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (29/ 59) عن ابن إسحاق مرفوعًا.

(13) انظر: غرائب التفسير (2/ 1244) ، وقد أخرجه عبد الرزاق بنحوه في تفسيره (3/ 314) عن وهب بن منبه عن أبيه.

(14) والأولى أن يعرض عن هذه الأقوال صفحًا كما قال أبو حيَّان:"وذكروا في صفات هؤلاء الثمانية أشكالًا متكاذبة ضربنا عن ذكرها صفحًا" [البحر المحيط (10/ 259) ] .

(15) في (أ) "فقال - صلى الله عليه وسلم -".

(16) أخرجه الإمام أحمد في مسنده في مسند عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (1/ 256) والطبراني في المعجم الكبير، برقم (11426) ، قال الهيثمي:"رواه أحمد وأبو يعلي والطبراني ورجاله ثقات إلا أن ابن اسحق مدلس" [مجمع الزوائد (8/ 127) ] ، وانظر: تفسير الثعلبي (10/ 29) ، غرائب التفسير (2/ 1246) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 255) .

(17) في (ب) "ثلاثة عرضات".

(18) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (4/ 414) ، وأخرجه ابن ماجة في كتاب الزهد، باب في ذكر البعث، برقم (4277) ابن جرير في جامع البيان (29//59) عن أبي موسى - رضي الله عنه - موقوفًا، قال الشيخ شعيب الأرنؤوط:"إسناده ضعيف لانقطاعه" [مسند أحمد (4/ 414) بتعليق الشيخ شعيب] ، وضعفه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجة (/ ... ) ].

(19) انظر: الجامع لأحكام القرآن (18/ 256) .

(20) لم أقف عليه.

(21) في (ب) "أسررتم".""

(22) في (ب) " {فَيَقُولُ} : المؤمنون {فَيَقُولُ هَاؤُمُ} ".

(23) "المفعول"ساقط من (أ) .

(24) في (أ) "إحداها".

(25) في (ب) "هاؤما".

(26) في (ب) "معنى".

(27) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 169) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 258) .

(28) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 169) ، البحر المحيط (10/ 260) .

(29) في (أ) "تقول".

(30) في (ب) "أي".

(31) "قال"ساقطة من (أ) .

(32) في (ب) "في الأسد بن عبد الأسد".

(33) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (3/ 182) ، النُّكت والعيون (6/ 83) .

(34) انظر: جامع البيان (29/ 61) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 259) .

(35) انظر: معاني القرآن (3/ 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت