فهرس الكتاب

الصفحة 3357 من 3779

الذَّرع: طولُ يدِ الإنسان وانبساطها. والذرع: المصدر أيضًا (1) .

{فَاسْلُكُوهُ (32) } : له وجهان:

أحدهما: إذا شدَّ بها فقد اشتملت عليه؛ لأنَّه يدخلُ عنقه فيها ويجرُّ بها.

والثاني: أنَّه من باب القلب , أي: فاسلكوها فيه , كما تقول: جعلت الخاتم في الإصبع , والخفّ في الرِّجل (2) .

قال الضحاك:"يدخلُ في فيه ويخرجُ من دبره" (3) .

ابن بحر:"اجعلوا هذه السلسلةُ له بمنزلة الخيط يسلكُ فيه الخرز" (4) .

وسلكته وأسلكته لغتان , ولغة القرآن سلكَ.

{إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) } : جزاء (5) على كفرهِ وبخلهِ , وهو قوله:

{وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34) } : أي: لا يطعمُ ولا يأمرُ به.

{فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (35) } : أي: قريبٌ يغتمُ لمكروه قريبه أو يهتم , وهما بمعنى, والمعنى: لا ينتفع بحميمه كما كان ينتفع في (6) الدنيا.

{وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36) } : الغسلين: غسالةُ ما يغسلُ , والمراد به (7) ها هنا: مايسيلُ من أجسامِ المعذبين من القيح والصديد (8) .

الأصمّ (9) :"الغسلين الطحلب" (10) .

(1) انظر: المفردات (ص: 326) ، مادة"ذَرَعَ"، لسان العرب (8/ 93) ، مادة"ذَرَعَ".

(2) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (3/ 182) ، زاد المسير (8/ 112) ، غرائب التفسير (2/ 1247) .

(3) انظر: جامع البيان (29/ 64) .

(4) لم أقف عليه.

(5) في (أ) "أي: جزاء".

(6) في (ب) "في طعام".

(7) "به"ساقطة من (ب) .

(8) انظر: جامع البيان (29/ 65) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 169) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 262) .

(9) الأصم، هو عبد الرحمن بن كيسان، أبو بكر الأصم، فقيه معتزلي مفسر، قال ابن المرتضى: كان من أفصح الناس وأفقههم وأورعهم، خلا أنه كان يخطئ عليًا - رضي الله عنه - في كثير من أفعاله ويصوب معاوية في بعض أفعاله.

وله تفسير، وكتاب"خلق القرآن"، وكتاب الحجة والرسل، وكتاب الحركات، والرد على الملحدة، والرد على المجوس، والأسماء الحسنى، وافتراق الأمة، وأشياء عدة، وكان يكون بالعراق.

قال الذهبي: مات سنة إحدى ومائتين للهجرة. [انْظُرْ تَرْجَمتَهُ: سير أعلام النبلاء (9/ 402) ، الأعلام (3/ 323) ] .

(10) انظر: غرائب التفسير (2/ 1247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت