فهرس الكتاب

الصفحة 3364 من 3779

وقيل: {سَأَلَ} بمعنى: دعا، أي: دعا الله بهذا.

وقيل: {سَأَلَ} بمعنى: طلب.

وقيل: بمعنى: نادى.

وقيل: ومن جعله من السيل فالباء متصل به، والسائل هو السيل (1) .

وقيل: السائل وادٍ في جهنم , أي: سال الوادي بالعذاب (2) .

{وَاقِعٍ (1) } : نازل.

{لِلْكَافِرِينَ} : قيل: اللام لام الاستحقاق، متصل بالعذاب , أي: عذاب يستحقه الكفار. وقيل: متصل بـ {وَاقِعٍ} , أي: يقعُ لهم وينزلُ بهم.

وقيل: بمعنى على , أي: يقعُ عليهم ويحلُ بهم.

وقيل: {سَائِلٌ} للكفار.

وقيل: بمعنى من , أي: سائل من الكفار.

{لَيْسَ لَهُ} : لذلكَ العقاب (3) .

{دَافِعٌ (2) } : مانع ورادٌ.

{مِنَ اللَّهِ} : قيل (4) : {مِنَ} متعلق بـ {وَاقِعٍ} , أي: يقعُ من أمرِ الله. وقيل: متعلق (5) {دَافِعٌ} , أي: يدفعُهُ من الله.

{ذِي الْمَعَارِجِ} : صفة لله (6) .

والمعارج: جمع مَعْرِج , وهو يصلحُ للمصدر. وجُمعَ لاختلاف ذلك (7) , فإن الملائكة تعرج , والكلام الطيب يعرج (8) , ورسل الله تعرج، وتصلح (9) لموضع العروج , وإليه ذهب الحسن ومجاهد (10) .

وعلى هذا يجوزُ أن يكونَ الواحد مِعرج (11) بكسر الميم , أي: معارج الملائكة , ويصلح لموضع العروج إليه.

فقيل: السماوات. وقيل: الدرجات درجات أهل الجنة ومنازلهم.

ابن عباس:"هي الفواضلُ والنعمُ يؤتيها الله المؤمنين" (12) .

{تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ} : تصعدُ {الْمَلَائِكَةُ} .

{وَالرُّوحُ} : قيل: هو جبريل , خُصَّ بالذكر بعدَ العموم تشريفًا له (13) .

وقيل: هو (14) أرواحُ المؤمنين عندَ الموت.

وقيل: هم قومٌ موكلون على الملائكة.

وقيل: هم قومٌ يشبهونَ الإنس وليسوا بهم (15) (16) .

{إِلَيْهِ} : إلى محل الكرامة والزُّلفى.

وقيل: إلى حيث لا يكونُ لغير الله فيه حلٌّ ولا عقدٌ ولا أمرٌ ولا نهي.

{فِي يَوْمٍ} : من صلة {وَاقِعٍ} ، أي: يقع في يوم. وقيل: من صلة {تَعْرُجُ} . وهذا أظهر (17) .

{كَانَ مِقْدَارُهُ} : مقدارُ اليوم.

{خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) } : أي: من سني الدنيا , يعني: يومَ القيامة (18) .

وجاء مرفوعًا: أنَّه قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: {يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} ، ما أطول هذا؟! فقال (19) النبي - صلى الله عليه وسلم: (( والذي نفسي بيده إنَّه ليخفف على المؤمن حتى يكونَ أخفَّ عليه من صلاةٍ مكتوبةٍ يصليها في الدنيا ) ) (20) .

وسئل ابن عباس - رضي الله عنهما - عن هذه الآية , وعن قوله: {وَإِن يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ} ، [الحج: 47] , فقال: هما يومانِ ذكرهما الله تعالى في كتابه , وأكرهُ أن أقولَ في كتاب الله ما لا أعلمُ (21) .

وذهبَ جماعةٌ من المفسرين إلى: أنَّ المعنى أنَّ الله يفصلُ (22) فيه من محاسبة العباد، والحكم بينهم، ويصيير أهل النَّار إلى النَّار وعقابها , ويصيير (23) أهل الجنَّة إلى الجنَّة ومنازلها مالا يكون في الدنيا إلَاّ في {خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} (24) .

(1) انظر: تفسير الثعلبي (10/ 34) ، المحرر الوجيز (5/ 364) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 268) ، البحر المحيط (10/ 271) .

(2) وهو قول ابن زيد. [انظر: تفسير الثعلبي (10/ 34) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 268) ] ، قال ابن كثير:"وهذا القول ضعيفٌ بعيد عن المراد" [تفسير القرآن العظيم (4/ 446) ] .

(3) في (أ) "العذاب".

(4) "قيل"ساقطة من (أ) .

(5) في (أ) "يتعلق".

(6) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (3/ 184) ، جامع البيان (29/ 70) .

(7) يعني وهو خلاف القاعدة اللغوية والأصل النحوي: أن المصدر لا يُجمع، إلا إذا اختلفت أنواعه وتعددت، كما في جمع البيع على بيوع، والنكاح على أنكحة، ونحو ذلك.

(8) في (أ) "تعرج".

(9) في (أ) "يعرج ويصلح".

(10) انظر: جامع البيان (29/ 70) ، النُّكت والعيون (6/ 90) ، البحر المحيط (10/ 272) .

(11) في (أ) "معرجًا".

(12) انظر: جامع البيان (29/ 70) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 269) .

(13) وهو قول الجمهور. [انظر: جامع البيان (29/ 70) ، البحر المحيط (10/ 272) ] .

(14) في (أ) "هي".

(15) "وليسوا بهم"ساقطة من (ب) .

(16) انظر: النُّكت والعيون (6/ 90) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 269) .

(17) في (أ) "وهو أظهر".

(18) انظر: جامع البيان (29/ 70) ، البحر المحيط (10/ 272) .

(19) في (أ) "فقال: عليه السلام".

(20) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (3/ 75) ، وأخرجه ابن جرير في جامع البيان (29/ 72) عن أبي الهيثم عن سعيد، وقد أورده ابن كثير في تفسيره وتعقبه بقوله:"رواه ابن جرير عن يونس عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن دراج به إلا أن دراجًا وشيخه أبا الهيثم ضعيفان والله أعلم" [تفسير القرآن العظيم (4/ 447] .

(21) انظر: جامع البيان (29/ 72) ، غرائب التفسير (2/ 1250) .

(22) في (ب) "يفعل".

(23) في (ب) "يصير أهل النار يصير".

(24) انظر: غرائب التفسير (2/ 1250) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت