فهرس الكتاب
وذهب بعضهم إلى: أنَّ أسماءه في القرآن: خمسون , كالحاقَّة والقارعة ويوم التغابن ويوم التناد ويوم الخروج ويوم الوعيد إلى تمام خمسين اسم، وأنَّ كل اسم ينبئ عن معنى يقعُ في ألف سنة (1) .
وذهب بعضهم إلى: أنَّ المراد: شدةُ القيامة واستطالةُ أهله إيّاه كالعادةِ في استطالةِ أيام الشدةِ واستقصار زمان (2) الرخاء والنعمة , وهو في أشعار العرب والعجم أكثر من أن يذكرَ (3) . وهذا أظهر ما قيل في الآية؛ للخبر الذي تقدمَ ذكرهُ. والله أعلم.
{فَاصْبِرْ} : على تكذيبهم إيّاك.
{صَبْرًا جَمِيلًا (5) } : لا جزعَ فيه , وهذا قبل أن أُمرَ (4) بالقتال فنسخ.
وقيل: غير منسوخ , فإنَّ الصبرَ الجميل: الانتظار من غير استعجال.
وقيل: الصبرُ حبسُ النفسِ على ما يكرهه.
{إِنَّهُمْ} : إنَّ الكفارَ. {يَرَوْنَهُ} : أي: العذاب. وقيل: اليوم (5) المذكور.
{بَعِيدًا (6) } : مستحيلًا لا يكون.
{وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7) } : كائنًا لا محالة؛ لأنَّ ما هو آتٍ قريب.
والرؤية بمعنى: العلم.
وقيل: يظنونَهُ (6) بعيدًا ونعلمهُ قريبًا.
{يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (8) } : من صلة {وَاقِعٍ} .
والمهل: هو المذابُ في مهلٍ كالذهب والفضة والصُّفْر والنحاس (7) وسائر الفِلِزَّات.
(1) انظر: غرائب التفسير (2/ 1251) .
(2) في (ب) "واستقصاء أيام".
(3) انظر: غرائب التفسير (2/ 1251) ، البحر المحيط (10/ 272) .
(4) كذا في النسختين، ولو قيل"قبل أن يؤمر"لكان أولى.
(5) "اليوم"ساقط من (أ) .
(6) في (ب) "تظنونه".
(7) "النحاس"ساقطة من (أ) .