فهرس الكتاب

الصفحة 3371 من 3779

وأصل الكلمة: السرعة , تقول (1) : نعامةٌ هالعةٌ , أي: مسرعةٌ , وناقةٌ هلواعٌ , أي: مسرعةٌ أيضا. وهذه الأوصافُ طبائعٌ لها كالشهوة.

وقيل: حالاتٌ يصيرُ إليها , كقولهم: معه صقرٌ صائدًا به غدًا (2) .

{إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) } : في الاستثناء ثلاثةُ أقوال:

أحدهما: من قوله: {تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى} {إِلَّا الْمُصَلِّينَ} .

والثاني: أنَّه منقطع , أي: لكن {الْمُصَلِّينَ} .

والثالث: من قوله: {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا} .

مقاتل:"الهلوع: دابةٌ من وراءِ جبلٍ قافٍ , تأكلُ كلَّ يومِ سبعَ صحاري من الحشيش , وتشربُ سبعَ بحار من ماء , لا تصبرُ مع الحرِ ولا مع البرد , تتفكرُ كلَّ ليلةٍ ماذا تأكل ... غدًا؟ فشبَّهَ الله الإنسانَ بها" (3) .

وقوله: {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ} : أي: الصلوات الخمس.

{دَائِمُونَ (23) } : مداومونَ لا يشغلهم عنها شاغلٌ.

وقيل: دائمونَ خاشعونَ.

وقيل: لا يزيلونَ وجوههم عن سمتِ القبلة. وأصلُهُ السكون , ومنه:"نهي عن البول في الماء الدائم" (4) ، أي: الساكن.

{وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) } : معينٌ , يعني الزكاة.

(1) في (أ) : يقول.

(2) انظر: تفسير الثعلبي (10/ 39) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 277) ، لسان العرب (8/ 374) ، مادة ..."هَلَعَ".

(3) انظر: غرائب التفسير (2/ 1252) ، قلت: وهو قول غريب بعيد"."

(4) وهذا النَّهي ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد أخرج البخاري في صحيحه في كتاب الوضوء، باب الماء الذي يجري، ثم يغتسل منه"، برقم (239) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يبولنَّ أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري، ثم يغتسل فيه ) )، وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الطهارة، باب: النهي عن البول في الماء الراكد، برقم (654) ، ولفظه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ثم يغتسل منه ) )."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت