فهرس الكتاب

الصفحة 3374 من 3779

{أُولَئِكَ} : أي: أهلُ هذهِ الصفات.

{فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (35) } : بثواب الله فيها.

{فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ} : نحوكَ {مُهْطِعِينَ (36) } : مسرعين.

والإهطاع: الإسراع

الحسن: إنَّما أنكرَ عليهم الإسراع قبله؛ لأنهم أسرعوا ليأخذوا الحديثَ (1) منه , ثمَّ يتفرقوا عزين بالتكذيب عليه يأخذونَ يمينًا وشمالًا (2) .

وقيل: {مُهْطِعِينَ} : ناظرينَ إليكَ عن اليمين وعن الشمال غير مطرقين.

وقيل: {مُهْطِعِينَ} مشرئبين إليك (3) .

وقيل: مقبليَن بأبصارهم إليكَ لا يزيلونها , ينظرون إليك نظرَ عداوةٍ؛ لأنهم كانوا كفارًا.

والآية نزلت في المستهزئين منهم (4) .

وقيل: في المنافقين , كانوا يجتمعونَ إليه ويسارعونَ في الكفر (5) .

وقالَ بعضُ المتأخرين: الظاهر أنَّها نزلت في نفرٍ من الكفار قبلت قلوبُهم صدقَ النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانوا يسرعونَ نحوهُ ويقصدونَ مجلسَهُ ويتحلَّقونَ حواليه ولا يؤمنونَ به , إما حياءً عن الرجوع عن دينِ آبائهم , وإما مساعدةً لعشائرهم , وكانوا يطمعونَ في دخول الجنَّة بالعذر الذي كانَ منهم (6) .

قوله: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ} : أي: عن يمين النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وشمالِه.

{عِزِينَ (37) } : جماعات حلقًا حلقًا , وأصلُه: من عزاه يعزو , أي: إضافة إلى غيره , وأصلُه عزوة , جُمع جَمع السلامة للخبر (7) (8) .

و {مُهْطِعِينَ} : حالٌ , والعاملُ فيه اللام, {وعِزِينَ} : حالٌ , والعامل فيه الإهطاع. وقيل: بدل من الأوَّل. وقيل: صفةٌ للأوَّل. وفيه ضعف. وقيل: {قِبَلَكَ} حال.

{أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (38) } : مَن حملَهُ على الكفار قال: كانوا يقولون: لئن كانَ ما يقولُ محمد وأصحابه حقًا لنحنُ أفضلُ فيها حظًا منهم , كما لنا الفضلُ عليهم في الدنيا.

ومن حمله على المنافقين: فلأنَّهم زعموا أنَّهم مؤمنونَ يرجونَ ما يرجو المؤمنون.

ومن حمله على القول الأخير: فقد سبق (9) .

{كَلَّا} : ردع وزجر. وقيل: تأكيد.

{إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ (39) } : أي: من تراب. وقيل: من مَنِي قذر.

قتادة:"خُلقتَ يا ابن آدم من قذر، فاتَّقِ الله" (10) .

وقيل: تقديرُهُ: من أَجْلِ ما يعلمونَ , وهو المجازاة على الأعمال إساءةً وإحسانًا فحذف أَجْلُ.

وقيل: {مَا} بمعنى من , أي: مِن مَن يعلمون , أي: من العقلاء لا من البهائم والجماد. وقيل: خلقناهم من نطفة فهل يستوجبون على الله شيئًا من غير طاعة؟

وقيل: {خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ} فلمْ (11) يتجبرون ويتكبرون (12) .

(1) في (أ) "ليأخذوا الحديث عنه".

(2) لم أقف عليه.

(3) انظر: جامع البيان (29/ 84) ، النُّكت والعيون (6/ 96) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 280) .

(4) انظر: تفسير مقاتل (3/ 339) ، أسباب النزول؛ للواحدي (ص: 362) .

(5) انظر: الجامع لأحكام القرآن (18/ 280) .

(6) لم أقف على من ذهب إلى هذا القول.

(7) في (ب) "للجبر".

(8) انظر: جامع البيان (29/ 85) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 174) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 280) .

(9) أي توجيه القول.

(10) انظر: جامع البيان (29/ 87) ، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (5/ 24) .

(11) في (أ) "فلا".

(12) في (أ) "ولا يتكبرون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت