{أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ} : خوّفهم عقابَ الله.
والتقدير: أن أنذرهم , فحذفَ الجارُ , ومحله عند الخليل خَفْضُ , وعند غيره نصب.
وقيل: {أَنْ} هي المفسرة بمعنى: أي (1) .
وذكر المبرد:"أنَّها المخفّفة من المثقلة (2) " (3) . وكذلك القول في الثانية (4) .
{مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1) } : قيل: عذاب الآخرة (5) .
وقيل: الطوفانُ والغرقُ (6) .
{قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ} : مخوّفٌ.
{مُبِينٌ (2) } : ظاهر. وقيل: أبينُ لكم رسالةَ الله تعرفونها.
{أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ} : وحدوهُ.
{وَاتَّقُوهُ} : واحذروا عصيانَهُ وعقابَهُ.
{وَأَطِيعُونِ (3) } : فيما آمركم به وأنهاكم عنه.
وأسندَ الإطاعة إلى نفسه؛ لأنَّ الإجابة كانت تقعُ له في الظاهر , ولأنَّ طاعةَ الرسول ... طاعةً الله.
(1) انظر: الكتاب، لسيبويه (1/ 464) ، جامع البيان (29/ 90) ، مشكل إعراب القرآن؛ لمكي (2/ 760) ، غرائب التفسير (2/ 1255) .
(2) في (ب) "المُحَقَّقَة".
(3) انظر: غرائب التفسير (2/ 1255) .
(4) أي: {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ} .
(5) في (ب) "عذاب في الآخرة".
(6) انظر: النُّكت والعيون (6/ 98) ، تفسير السَّمعاني (6/ 53) ، قال ابن عطية:"والعذاب الذي توعدوا به يحتمل أن يكون عذاب الدنيا، وهو الأظهر والأليق بما يأتي بعد، ويحتمل أن يكون عذاب الآخرة" [المحرر الوجيز (5/ 372) ] .