وقيل: من لفظ دَيَرَ.
وقيل: من الدوران , أي: أحدًا يدور في الأرض.
وأنكر هذا بعضهم , وقال: لو كانَ من الدوران لما بقي في الأرض جنٌّ ولا شيطانٌ (1) .
وعن عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - أنه قال:"من كانَ بالغًا منهم فالغرقُ كان عقوبةً له، ومن لم يدرك كانَ ذلك لهم شهادةً وموتًا بآجالهم" (2) .
عن ابن عباس - رضي الله عنهما:"أنَّ قبلَ الغرق لم تلد لهم امرأةٌ أربعينَ سنة" (3) .
{إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ} : ولا تهلكهم يُضِلُّوا {عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) } : قالَ بعضهم: في الآيةِ دليلٌ على أنَّ أطفالَ الكفار كفرةٌ مثلهم. وليس كذلك , فإنَّ هذا كما تقولُ لأبي المولود: ليهنك الفارس , أي: يصيرُ فارسًا , كذلكَ الآية سمّاهم باسم ما يؤولُ إليه أمرهم , ولأنَّهم بالإجماع ليسوا كافرينَ ولا فاجرينَ , ولم يوجدُ منهم كفرٌ ولا فجورٌ.
وقيل: {فَاجِرًا كَفَّارًا} (4) : حالٌ للآباء. ووحّد كقوله: {أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} ... [البقرة: 41] .
{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ} : وكانا (5) مسلمين (6) .
واسم أبيه: لَمَكَ , واسم أمه: هيجل (7) (8) .
(1) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (3/ 190) ، جامع البيان (29/ 100) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 180) .
(2) لم أقف عليه.
(3) لم أقف عليه.
(4) " {كَفَّارًا} "ساقطة في (أ) .
(5) في (ب) "كانوا مسلمين".
(6) وقد روي عن الحسن وغيره. [انظر: النُّكت والعيون (6/ 106) ، زاد المسير (8/ 128) ] .
(7) في (أ) "هبجل".
(8) قال البغوي:"اسم أبيه: لَمَكُ بن متوشلخ، واسم أمه: سمحاء بنت أنوش، وكانا مؤمنين، وقيل اسمها: هيجل بنت لاموش بن متوشلخ، فكانت بنت عمه" [تفسير البغوي (8/ 234) ، وانظر: النُّكت والعيون (6/ 106) ، البحر المحيط (10/ 288) ] .