فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 3779

قال شريح: لكل شيء كناية وكناية الكذب الزعم (1) .

{وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا} يعني: السائب والحامي (2) .

{وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا} مجاهد: كانت لهم طائفة من الأنعام لا يذكرون اسم الله عليها، لا حالة الذبح ولا حالة الحلب والبيع والرحل (3) .

عاصم عن أبي وائل: هو ما لم يحج عليه (4) .

غيرهما: هو ما لم يذكر اسم الله على ذبحه.

{افْتِرَاءً عَلَيْهِ} مصدر وقع موقع الحال، أي: مفترين، لأنهم زعموا أن الله أمرهم بذلك.

وقيل: افتروا بتركهم التسمية.

{سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (138) } .

{وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ} قيل: الأجنة، وقيل: اللبن، وقيل: هما جميعًا.

{خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا} أي: هي للذكور خاصة.

وتأنيث {خَالِصَةٌ} لتأنيث معنى {مَا} (5) ، وتذكيره للفظه (6) .

(1) انظر قول شريح في «لسان العرب» (زعم) مختصرًا.

(2) سقط قوله: (يعني السائب والحامي) من (ب) بينما كتب قوله تعالى: {وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا} على هامش نسخة (ب) حيث سقط من أصل النسخة كذلك.

(3) أخرجه الطبري 9/ 583.

(4) أخرجه الطبري 9/ 582، وابن أبي حاتم 4/ 1394 (7930) وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» 6/ 15، لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.

وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الكوفي، إمام كبير، عدّه بعضهم في الصحابة، توفي سنة (82 هـ) . انظر: «غاية النهاية» 1/ 328.

(5) في (ب) : (معنى «ما» لأنها للأجنة وتذكيره للفظه) . والمثبت من (أ) و (جـ) .

(6) التذكير بلفظ (خالص) قراءة شاذة، قرأ بها: عبدالله بن مسعود وابن جبير وأبو العالية والضحاك وابن= =أبي عبلة.

انظر: «المحتسب» 1/ 232، و «الدر المصون» 5/ 183. أو لعل الكرماني يريد أن (خالصة) تأنيث، و (محرم) تذكير كما ذكر ابن عاشور في «التحرير والتنوير» 8/ 110، فالله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت