فهرس الكتاب
ابن عباس - رضي الله عنهما: {أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} :"تجردَ عن ثيابه" (1) .
وقيل: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} سكتَ عنها لم تنفعه" (2) ."
{لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) } : هذا اعتراضٌ بينَ قوله: {أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} وبينَ قوله (3) : {كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ} , وذلكَ أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذا أتاهُ الوحي تلاهُ قبل فراغِ جبريل - عليه السلام - مخافةَ أن ينفلتَ منه شيءٌ , فأنزل {لَا تُحَرِّكْ بِهِ} , أي: بالقرآن {لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} لتحفظَهُ مستعجلًا (4) .
وقيل: كانَ النبي - صلى الله عليه وسلم - يكثرُ قراءةَ القرآن مخافةَ النسيان فأنزلَ الله هذه الآية (5) . والأوَّل أظهر. وقال بعضهم: هذا يقوي قوله: {وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا} [المزمّل: 4] {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} .
{إِنَّ عَلَيْنَا} جَمْعَهُ: أي: أن نجمعَهُ في صدركَ.
{وَقُرْآَنَهُ (17) } : وأن نقرأَهُ عليكَ حتى يمكنكَ تلاوتَهُ (6) .
(1) انظر: جامع البيان (29/ 186) ، النُّكت والعيون (6/ 155) .
(2) انظر: غرائب التفسير (2/ 1281) .
(3) في (أ) "بينَ قوله: {أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} وقوله".
(4) سبب النزول أصله في الصحيحين، فقد أخرجه البخاري في كتاب: بدء الوحي، باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله، برقم (5) ، وأخرجه في كتاب التفسير - تفسير سورة القيامة، باب: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} ، برقم (4927) ، وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب: الاستماع للقراءة، برقم (1003) عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، وانظر: جامع البيان (29/ 187) ، زاد المسير (8/ 160) .
(5) وهو قريب من معنى سابقه. [انظر: جامع البيان (29/ 187) ، النُّكت والعيون (6/ 155) ] .
(6) انظر: جامع البيان (29/ 188) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 198) .