فهرس الكتاب

الصفحة 3453 من 3779

قتادة:"علينا تأليفُه على ما نزلَ عليك" (1) .

{فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) } : ابن عباس - رضي الله عنهما: إذا أنزلنَاه ... {فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ"} (2) (3) ."

قتادة:"إذا تليَ عليكَ فاتَّبع أحكامَهُ" (4) .

الحسن:"إن علينا أن نجزيَ به يومَ القيامة على ما قلنا في الدنيا من الوعدِ والوعيد" (5) . يريد (6) بيان ما يتضمنه من الأخبار عما كانَ وسيكونُ , كقوله: {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} ، [ص: 88] .

وقيل: هذا خطابٌ للعبدِ يومَ القيامة , والهاء يعودُ إلى كتاب العبد , أي: لا تعجل فإنَّ علينا أن نجمعَ أفعالكَ في صحيفتكَ , وقد فُعل , وعلينا أن نقرأَ كتابكَ (7) عليك , {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ} هل غادر شيئًا , أو أحتوى على زيادة.

{ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) } : إظهارُ الجزاء عليه.

{كَلَّا} : أي: لا تنسى القرآن. وقيل: يعودُ إلى إنكاره للبعث.

وقيل: افتتاحُ كلامٍ (8) .

{بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (20) } : الدنيا وشهواتَها {وَتَذَرُونَ الْآَخِرَةَ (21) } : الدارَ الآخرة ونعيمَها.

{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) } : حسنةٌ متهللةٌ فيها أثرُ النعمةِ والحبورِ (9) .

{إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) } : الجمهور: على أنَّ المرادَ به: رؤيةُ الله تعالى (10) .

وقيل: هو بمعنى الانتظار (11) .

وهو بعيد من وجهين:

أحدهما: إنَّ {إِلَى} لا يستعمل مع النظر إذا كان معناه الانتظار, كقوله: {انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ} ، [الحديد: 13] .

والثاني: أنَّ الانتظار لا يضاف إلى الوجه.

وقول: من جعل {إِلَى} واحدُ الآلاء: إلغاز. وكلام الله (12) منَزّه عن ذلك (13) (14) .

(1) انظر: تفسير الصنعاني (3/ 334) ، جامع البيان (29/ 189) .

(2) في (ب) "فاتبع قراءته".

(3) انظر: جامع البيان (29/ 189) ، النُّكت والعيون (6/ 156) .

(4) انظر: تفسير الصنعاني (3/ 334) ، جامع البيان (29/ 190) .

(5) انظر: النُّكت والعيون (6/ 156) ، زاد المسير (8/ 160) .

(6) في (أ) "وقيل: يريد".

(7) في (أ) "عليك كتابك".

(8) انظر: غرائب التفسير (2/ 1282) ، البحر المحيط (10/ 348) ، وقد حكاه أبو حيان عن القفال، مع اختياره لقول الجمهور في كون هذه الآيات خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

(9) انظر: جامع البيان (29/ 191) ، النُّكت والعيون (6/ 156) .

(10) انظر: تفسير مقاتل (3/ 423) ، جامع البيان (29/ 192) ، النُّكت والعيون (6/ 156) ، تفسير البغوي (8/ 284) ، تفسير القرآن العظيم (4/ 479) .

(11) أي تنتظر ثواب ربها، وهو مروي عن مجاهد، وهو قول مردود باطل - كما تعقَّبه المؤلف - [انظر: جامع البيان (29/ 191) ، النُّكت والعيون (6/ 156) ] .

(12) في (أ) "وقول الله".

(13) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (4/ 55) ، الجامع لأحكام القرآن (19/ 105) ، البحر المحيط (10/ 350) .

(14) وقد تعلَّق بهذا القول المعتزلة، والردُّ عليهم مستفيض في كتب العقائد، قال ابن كثير - رحمه الله: ..."وهذا بحمد الله مُجمع عليه بين الصحابة والتابعين وسلف هذه الأمة، كما هو متفق عليه بين أئمة الإسلام وهداة الأنام، ومن تأوَّل ذلك بأن المراد بإلى مفرد الآلاء، وهي النِّعم، كما قال الثوري عن منصور عن مجاهد:" {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} قال:"تنتظر الثواب من ربها"، رواه ابن جرير من غير وجه عن مجاهد، وكذا قال أبو صالح أيضا، فقد أبعد هذا الناظر النجعة وأبطل فيما ذهب إليه، وأين هو من قوله تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: (15) ] ، قال الشافعي - رحمه الله تعالى - ما حجب الفجار إلا وقد علم أن الأبرار يرونه عزَّ وجلَّ، ثم قد تواترت الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما دلَّ عليه سياق الآية الكريمة وهي قوله تعالى: {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} ". [تفسير القرآن العظيم (4/ 480) ] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت