فهرس الكتاب

الصفحة 3460 من 3779

وقيل: {هَلْ} هاهنا بمعنى: قد (1) .

و {الْإِنْسَانِ} : آدم - عليه السلام - (2) .

والحين في الآية: زمان محدود وهو أربعون سنة.

قال ابن مسعود - رضي الله عنه:"خلق الله آدم - عليه السلام - من تراب فقام أربعين سنة , ثم من طين (3) أربعين سنة , ثم من (4) صلصال , ثم من حمأ مسنون أربعين سنة , ثم خلقه بعد ستين ومائة سنة" (5) .

ولو لم يكن محدودًا لما قال: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} .

وقيل: هو غير محدود.

وقوله: {عَلَى الْإِنْسَانِ} أتى عليه في علم الله {لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (1) } . [وقيل: لم يكن شيئًا أصلًا. وقيل: كان ولم يكن مذكورًا] (6) .

وقيل: الإنسان بنو آدم.

والحين: مدة لبثه في بطن أمه تسعة أشهر , إلى أن صار شيئًا مذكورًا (7) .

أو يحتمل {أنَّ الْإِنْسَانِ} عام (8) .

(1) انظر: تفسير مقاتل (3/ 425) ، معاني القرآن؛ للفرَّاء (3/ 213) ، جامع البيان (29/ 202) .

(2) وهو في هذا الموضع قول أكثر المفسرين، واختيار ابن جرير. [انظر: تفسير مقاتل (3/ 425) ، جامع البيان (29/ 202) ، تفسير السَّمعاني (6/ 112) ، تفسير البغوي (8/ 289) ، الجامع لأحكام القرآن (19/ 116) ] .

(3) في (أ) "ثم خلقه بعد طين أربعين سنة".

(4) "من"ساقطة من (أ) .

(5) انظر: الجامع لأحكام القرآن (19/ 116) ، وبنحوه عن ابن عباس.

(6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) .

(7) انظر: النُّكت والعيون (6/ 162) ، تفسير السَّمعاني (6/ 112) .

(8) وهو اختيار ابن عطية وابن جزي، قال ابن عطية:" [المحرر الوجيز (5/ 408) :"والقوي في هذا أنَّ الإنسان اسم جنس، وأنَّ الآية جعلت عبرة لكل أحدٍ من الناس، ليعلم أنَّ الصانع له قادر على إعادته"، وقال ابن جزي: [التسهيل (4/ 166) ] "وقيل الإنسان هنا آدم، والحين الذي أتى عليه حين كان طينًا قبل أن ينفخ فيه الروح، وهذا ضعيف لوجهين:

أحدهما قوله: {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ} وهو هنا جنس باتفاق؛ إذ لا يصح هنا في آدم.

والآخر أنَّ مقصد الآية تحقير الإنسان"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت