فهرس الكتاب

الصفحة 3468 من 3779

{وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا} : أي: قربت أشجار الجنة منهم حتى صارت كالمظلة عليهم وإن لم يكن هناك شمس.

{وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (14) } : سهلت لهم فينالونها كيف شاءوا من الذَّلِّ ضدّ الصُّعُوبة.

و {قُطُوفُهَا} : ثمارها.

{وَدَانِيَةً} : نصب على الحال عطف على {مُتَّكِئِينَ} .

وقيل: صفة للجنة فيكون الواو زيادة.

أبو علي:"وجنة دانية (1) " (2) , فحذف الموصوف , ومثله في المعنى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) } ، [الرحمن: 46] .

في نزول هذه الآيات قولان:

أحدهما: نزلت في على بن أبي طالب وفاطمة - رضيَ الله عنهما - (3) .

(1) في (أ) "وجنة ودانية".

(2) لم أقف عليه.

(3) انظر: تفسير مقاتل (3/ 428) ، تفسير السَّمرقندي (3/ 504) ، تفسير الثعلبي (10/ 98) ، وقد تعقب هذا القول القرطبي [الجامع لأحكام القرآن (19/ 126) ] :"وقد ذكر النَّقاش والثعلبي والقشيري وغير واحد من المفسرين في قصة علي وفاطمة وجاريتهما حديثًا لا يصح ولا يثبت، رواه ليث عن مجاهد عن بن عباس في قوله عزَّ وجلَّ {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (7) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) } ... .الآية .. قال الترمذي الحكيم أبو عبد الله في"نوادر الأصول":"فهذا حديث مزوَّق مزيفٌ، قد تطرف فيه صاحبه حتى تشبه على المستمعين، فالجاهل بهذا الحديث يعض شفتيه تلهفا ألا يكون بهذه الصفة، ولا يعلم أن صاحب هذا الفعل مذموم ... فهذا وأشباهه من أحاديث أهل السجون فيما أرى.

بلغني أن قوما يخلدون في السجون فيبقون بلا حيلة، فيكتبون أحاديث في السمر وأشباهه، ومثل هذه الأحاديث مفتعلة فإذا صارت إلى الجهابذة رموا بها وزيفوها، وما من شيء إلا له آفة ومكيدة وآفة الدين وكيده أكثر"، وقال أبو حيان: [البحر المحيط (10/ 362) ] :"وذكر النقاش في ذلك حكاية طويلة جدًا ظاهرة الاختلاف وفيها إشعار للمسكين واليتيم والأسير يخاطبون بها ببيت النبوة وإشعار لفاطمة - رضي الله عنها - تخاطب كل واحد منهم ظاهرها الاختلاف لسفساف ألفاظها وكسر أبياتها وسفاطة معانيها"، وانظر: الإسرائيليات والموضوعات (ص: 328) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت