فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 3779

وقيل: يريد عمرو بن لحي (1) فإنه غَيَّرَ دين إبراهيم -صلى الله عليه وسلم- وسَنَّ هذا التحريم.

{لِيُضِلَّ النَّاسَ} العوام {بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144) } .

{قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ} أي: في القرآن (2) {مُحَرَّمًا} حيوانًا حرم أكله (3) {عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} آكل يأكله {إِلَّا أَنْ يَكُونَ} المحرم {مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ} فإن (4) الخنزير، وقيل: فإن اللحم {رِجْسٌ} منتن قذر {أَوْ فِسْقًا} أي: مذبوح فسق، فحذف المضاف، وفسقًا: نصب بالعطف على ما قبله، وقوله: {فَإِنَّهُ رِجْسٌ} جرى مجرى الوصف.

وقيل: وما أهل لغير الله به فسقًا (5) .

{أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} أي: ذبح على اسم الصنم.

اختلفت الأئمة في هذه الآية على خمسة أقوال (6) :

الأول: أنها منسوخة، وأن المائدة نزلت بعدها وفيها الناسخة، وهذا ضعيف، لأن قوله: {لَا أَجِدُ} خبر، والخبر لا يدخله النسخ.

الثاني: أنها محكمة، وليس شيء من الحيوان بمحرم إلا ما فيها (7) ، وليس هذا

(1) عمرو بن لحي بن قِمَّعة بن خندف الخزاعي عاش في الجاهلية، وهو الذي جلب الأوثان إلى الكعبة. انظر: «معجم أعلام متن الحديث» (ص 243) .

(2) في (ب) : ( ... أوحي إلى اليوم أي القرآن) .

(3) في (جـ) : (حرم الله) .

(4) في (ب) : (أي: فإن الخنزير ... ) .

(5) في (ب) : (وما أهل به لغير الله فسقًا) .

(6) لخصها الكرماني - والله أعلم - من كتاب النحاس «الناسخ والمنسوخ» 2/ 338 - 350.

(7) زيادة انفردت بها (أ) ولم ترد هذه الزيادة في (ب) و (جـ) ، حيث ذكر بعد قوله: (إلا ما فيها) : وهذا مذهب مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت