{فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (29) } : بأن يسلك طريق طاعته باتِّباع أنبيائه ورسله.
{وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} : أي: لا تقدرون (1) على المشيئة إلا بعد أن يشاء الله ذلك.
وقيل: {إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} بالتكليف والأمر والنهي.
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30) يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ} : يعني المطيعين في الجنة (2) .
وقيل: من يشاء في رحمته (3) في الدنيا، ومغفرته في الآخرة.
وقيل: في رحمته، أي: في دينه (4) .
{وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (31) } : نصب الظالمين بفعل مضمر دل عليه (5) {أَعَدَّ} (6) وقرئ في الشواذ بالرفع على الابتداء , ولا يؤخذ به (7) لمخالفته الإمام (8) .
(1) في (ب) "لا يقدرون".
(2) وهو اختيار أبي المظفر السّمعاني، حيث قال:"أي في جنته، وقيل: في الإسلام، والأول أفضل في هذا الموضع؛ لأن الله - تعالى - قال عُقَيْبَهُ: {وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (31) } أي النار". [تفسير السَّمعاني (6/ 124) ] .
(3) في (ب) "في نعمته".
(4) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحاس (5/ 70) ، تفسير السَّمعاني (6/ 124) .
(5) في (ب) "عليها".
(6) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (3/ 220) ، جامع البيان (29/ 227) ، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (5/ 70) .
(7) في (ب) "نؤخذ به".
(8) أي: {وَالظَّالِمُونَ} ,وبها قرأ أبان بن عثمان وعبد الله بن الزبير وابن أبي عبلة [انظر: المُحتسَب (2/ 406) ، تفسير الثعلبي (10/ 107) ، شواذ القراءات (ص: 497) ، الكشاف (4/ 676) ، البحر المحيط (10/ 370) ] .