فهرس الكتاب

الصفحة 3495 من 3779

وعن خالد بن معدان (1) قال:"هذه الآية في أهل القبلة؛ لأنهم لا يُخَلَّدون فيها" (2) . وقيل: إن ذلك حدٌّ لجميع أهل النار (3) . والله أعلم.

وفي تفسير مقاتل:"إن هذه الآية منسوخة" (4) .

وقيل: تم الكلام على قوله {فِيهَا} , ثم قال: {أَحْقَابًا لَا يَذُوقُونَ فِيهَا} : في جهنم , ويحتمل (5) في الأحقاب (6) .

{بَرْدًا} : برد الماء وبرد الهواء (7) .

وقيل: راحة.

وقيل: نومًا , ومنه: منع البرْد البَردَ (8) (9) .

ويحتمل الموت , من قولهم: ضربه بالسيف فبَرَدَ (10) .

{وَلَا شَرَابًا (24) } : يُبرِد غلَّتهم , ويسكن ظمأهم.

(1) خالد بن معدان بن أبى كرب، أبو عبد الله الكلاعي الحمصي، شيخ أهل الشام، أدرك سبعين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من متقشفى العباد والمتجردين من الزهاد، وهو معدود في أئمة الفقه، وثَّقه ابن سعد والعجلي، ويعقوب بن شيبة، وابن خراش، والنسائي، قال بحير بن سعد:"ما رأيت أحدًا ألزم للعلم من خالد بن معدان"، وقال يزيد بن هارون:"مات خالد بن معدان وهو صائم"، وذلك سنة ثلاث ومائة، وقيل: سنة أربع ومائة للهجرة. [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: مشاهير علماء الأمصار (ص: 140) ، سير أعلام النبلاء (4/ 536) ] .

(2) انظر: جامع البيان (30/ 10) ، غرائب التفسير (2/ 1296) .

(3) انظر: غرائب التفسير (2/ 1296) ، وفيه يقول الكرماني:"وهذا قول بعض المتكلمين، وفيه بعدٌ".

(4) وهو قول مقاتل بن حيان. [انظر: جامع البيان (30/ 12) ، تفسير الثعلبي (10/ 116) ] .

وقد تعقَّب هذا القول ابن جرير بقوله:"ولا معنى لهذا القول؛ لأن قوله: {لَابِثِينَ فِيهَا} أَحْقَابًا خبرٌ، والأخبار لا يكون فيها نسخ، وإنما النسخ يكون في الأمر والنهي" [جامع البيان (30/ 12) ] .

(5) في (أ) "ويحتمل".

(6) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (5/ 83) ، الجامع لأحكام القرآن (19/ 173) .

(7) في (أ) "برد الهواء وبرد الماء".

(8) في (ب) "منع البَرْد والبردُ".

(9) وأكثر المفسرين على القول الأول. [انظر: جامع البيان (30/ 12) ، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (5/ 83) ، النُّكت والعيون (6/ 186) ] .

(10) انظر: غرائب التفسير (2/ 1297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت