فهرس الكتاب

الصفحة 3526 من 3779

{يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) } : لإتيان ما يشغله عنهم.

وقيل: يهرب منهم مخافة أن يتوجه عليه لأحدهم حقٌّ عليه فيطالبه ولا يحابيه.

وقيل: يهرب منهم كي لا يرى ما ينزل بهم.

وقيل: ليس ثمَّ فرار , وإنما المعنى لا يهمه أمر أقربائه لشدة ما ينوبه (1) .

ويحتمل أن في هذا الترتيب فائدة وهي: أن هذا مثل ضُرب في حق الأقرب فالأقرب رؤية واتصالًا ومعرفة , والمراد بالأخ: التوأم فإنه يري الجنين في بطن أمه قبل كل أحد , ثم يرى أمه بعد الولادة , ثم أباه , ثم صاحبته , ثم بنيه (2) . والله أعلم.

{لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37) } : يكفيه عن زيادة عليه (3) .

وقرئ {يَعْنَيْه} (4) أي: لا يعنى معه بغيره.

{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38) } : وجوه المؤمنين مضيئة حسنة بما لها (5) من الفوز.

{ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39) } : لما يرى من النعيم.

وقيل: ضاحكة من الكفار شماتة وغيظًا (6) .

{وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40) } : ذُكِرَ أنَّ التراب الذي يصير (7) إليه البهائم يحول غبرة في وجوه الكفرة (8) .

(1) انظر: النُّكت والعيون (6/ 209) ، الجامع لأحكام القرآن (19/ 214) .

(2) انظر: غرائب التفسير (2/ 1310) .

(3) انظر: جامع البيان (30/ 61) .

(4) وهي قراءة ابن مُحَيْصِن. [انظر معاني القرآن؛ للفرَّاء (3/ 238) ، المُحتَسب (2/ 417) - وفيه يقول ابن جنِّي:"وهذه قراءة حسنة أيضًا، إلا أنَّ التي عليها الجماعة أقوى معنى، وذلك أنَّ الإنسان قد يَعنيه الشيء ولا يُغْنيه عن غيره"] .

(5) في (ب) "مما لها".

(6) انظر: النُّكت والعيون (6/ 209) .

(7) "يصير"ساقطة من (ب) .

(8) انظر: جامع البيان (30/ 63) ، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (5/ 97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت