فهرس الكتاب
خطأ عند البصريين (1) .
وقرئ (أحسنُ) أي: هو أحسن (2) .
وقيل: {الَّذِي} بمعنى: ما، أي: على إحسانه، وفيه بُعْدٌ أيضًا.
{وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ} أي: بيانًا لكل ما يحتاجون إليه في دينهم.
{وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ} أي: بني إسرائيل {بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (154) } بالثواب والعقاب والبعث والحساب.
{وَهَذَا} يعني القرآن {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} كثير الخير {فَاتَّبِعُوهُ} أي: اعملوا بما فيه {وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) } أي (3) : بعد الاتباع.
{أَنْ تَقُولُوا} أي: أنزلنا القرآن كراهة أن تقولوا، أو: لئلا تقولوا، وقيل: لعلكم تتقون أن تقولوا (4) يا أهل مكة.
{إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا} اليهود والنصارى، وخُصَّا بالذكر لحصولهما بين أظهرهم (5) ، وهذا يدل على أن المجوس ليسوا بأهل كتاب (6) .
{وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) } ما ندري ما هي وما معنى كتبهم.
{أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ} أصوب دينًا.
وقيل: أشد اهتداء.
والأحسن أن يجعل من الهداية؛ لأنه لا يهدي (7) إلا مهتد.
{فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} حجة واضحة بليغة تعرفونها.
{وَهُدًى وَرَحْمَةٌ} لمن عمل به.
(1) انظر: «معاني القرآن» للفراء 1/ 365، و «معاني القرآن» للزجاج 2/ 305.
(2) هي قراءة منسوبة ليحيى بن يعمر كما في «المحتسب» 1/ 234، و «إعراب القراءات الشواذ» 1/ 523 (الهامش) ، وتنسب كذلك لابن أبي إسحاق كما في «البحر المحيط» 4/ 256.
(3) سقطت (أي) من (جـ) .
(4) النصّ في (جـ) كالتالي: (أو كيلا تقولوا وقيل لعلكم أن تقولوا يا أهل مكة) .
(5) في (جـ) : (أظهركم) .
(6) وكذلك استدل ابن القيم بهذه الاية على أن المجوس ليسوا بأهل كتاب في أوائل كتابه «أحكام أهل الذمة» .
(7) في (ب) : (لا يهتدي) .