فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 3779

خطأ عند البصريين (1) .

وقرئ (أحسنُ) أي: هو أحسن (2) .

وقيل: {الَّذِي} بمعنى: ما، أي: على إحسانه، وفيه بُعْدٌ أيضًا.

{وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ} أي: بيانًا لكل ما يحتاجون إليه في دينهم.

{وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ} أي: بني إسرائيل {بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (154) } بالثواب والعقاب والبعث والحساب.

{وَهَذَا} يعني القرآن {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} كثير الخير {فَاتَّبِعُوهُ} أي: اعملوا بما فيه {وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) } أي (3) : بعد الاتباع.

{أَنْ تَقُولُوا} أي: أنزلنا القرآن كراهة أن تقولوا، أو: لئلا تقولوا، وقيل: لعلكم تتقون أن تقولوا (4) يا أهل مكة.

{إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا} اليهود والنصارى، وخُصَّا بالذكر لحصولهما بين أظهرهم (5) ، وهذا يدل على أن المجوس ليسوا بأهل كتاب (6) .

{وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) } ما ندري ما هي وما معنى كتبهم.

{أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ} أصوب دينًا.

وقيل: أشد اهتداء.

والأحسن أن يجعل من الهداية؛ لأنه لا يهدي (7) إلا مهتد.

{فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} حجة واضحة بليغة تعرفونها.

{وَهُدًى وَرَحْمَةٌ} لمن عمل به.

(1) انظر: «معاني القرآن» للفراء 1/ 365، و «معاني القرآن» للزجاج 2/ 305.

(2) هي قراءة منسوبة ليحيى بن يعمر كما في «المحتسب» 1/ 234، و «إعراب القراءات الشواذ» 1/ 523 (الهامش) ، وتنسب كذلك لابن أبي إسحاق كما في «البحر المحيط» 4/ 256.

(3) سقطت (أي) من (جـ) .

(4) النصّ في (جـ) كالتالي: (أو كيلا تقولوا وقيل لعلكم أن تقولوا يا أهل مكة) .

(5) في (جـ) : (أظهركم) .

(6) وكذلك استدل ابن القيم بهذه الاية على أن المجوس ليسوا بأهل كتاب في أوائل كتابه «أحكام أهل الذمة» .

(7) في (ب) : (لا يهتدي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت