فهرس الكتاب
{فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} تزيلكم عن الإسلام وتبعدكم عن القرآن.
{ذَلِكُمْ} أي: الاتباع {وَصَّاكُمْ بِهِ} أمركم بلزومه {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) } لتكونوا على رجاء إصابة التقوى.
{ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} ثم: لتراخي الأخبار، أي (1) : ثم أخبركم أنَّا آتينا موسى الكتاب.
وقيل: ثم قل آتينا موسى.
وقيل: ثم مع الجملة يأتي بمعنى الواو (2) .
{تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ} قيل: الفعل مسند إلى ضمير {الَّذِي} وهو واقع موقع الجمع، أي: على الذين (3) أحسنوا وهم الأنبياء، كقول الشاعر (4) :
وإن الذي حانتْ بِفَلْجٍ دِمَاؤهُمْ ... هُمُ القومُ كلُّ القومِ يا أُمَّ خالدِ
وقيل: الفعل لله، أي: تمامًا على الذي أحسن الله إلى موسى -صلى الله عليه وسلم-.
وقيل: الفعل لموسى، أي: تمامًا على الذي أحسن موسى من قيامه بأمرنا ونهينا.
وقيل: أحسن موسى، أي: عَلِم.
وقيل: الفعل لإبراهيم -صلى الله عليه وسلم-.
وجوَّز الكوفيون أن يكون {أَحْسَنَ} اسمًا في محل جر صفة لـ {الَّذِي} وهذا
(1) سقطت (أي) من (أ) .
(2) في (ب) هاهنا زيادة لم ترد في (أ) ولا (جـ) ، ونصّ الزيادة: (كقول الشاعر إن من ساد ثم ساد أبوه ثم ساد قبل ذلك جده) .
(3) في (أ) : (أي الذي أحسنوا) .
(4) هو أشهب بن رميلة، والبيت من شواهد «الكتاب» لسيبويه 1/ 186 - 187.