عكرمة:"هو المديون" (1) .
وأراد بقوله: {مَا الْعَقَبَةُ} ما اقتحامها , ثم فسر فقال: {فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ} ومن قرأ بلفظ الفعل جعله بدلًا من قوله: {فَلَا اقْتَحَمَ} أي فلا فَكَّ رقبة ولا أطعمَ مسكينًا (2) .
{ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا} : أي: أقام على إيمانه.
وقيل: {ثُمَّ} مع الجملة لا يدل على التراخي , وتقديره: وقبل ذلك كان من الذين آمنوا لأنه إذا لم يكن مؤمنًا لا ينفعه قربه.
وقيل: {ثُمَّ} على أصله , والتراخي ها هنا في إخبار الله لا في الإيمان.
وَتَوَاصَوْا {بِالصَّبْرِ} : وصى بعضهم بعضًا بالصبر على أداء الطاعات وعن ارتكاب المحرمات.
{وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) } : بأن يرق للفقير والمسكين بالأنعام عليهم.
وقيل: تواصوا بالآخرة لأنها دار الرحمة.
{أُولَئِكَ} : أي الموصوفون بالصفات المتقدمة.
{أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (18) } : أي يأخذون نحو (3) اليمين إلى الجنة.
وقيل: يؤتون كتبهم بأيمانهم (4) .
(1) انظر: النُّكت والعيون (6/ 279) ، غرائب التفسير (2/ 1343) .
(2) قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي {فَكَّ رقبةٍ أو أطعمَ} بفتح الكاف في {فَكَّ} وفتح الميم في ... {أطعمَ} بغير ألفٍ، وقرأ ابن عامر ونافع وعاصم وحمزة {فَكُّ رَقَبَةٍ} برفع الكاف مع الإضافة ... {أَوْ إِطْعَامٌ} برفع الميم. [انظر: السَّبعة (ص: 686) ، الحُجَّة (6/ 413) ] .
(3) في (ب) "بحق اليمين".
(4) في (أ) "في أيمانهم".