فهرس الكتاب
أبو عبيدة:"الأشقى بمعنى: الشقي" (1) . وقد سبق نظائره.
{الَّذِي كَذَّبَ} : أي: كذب رسل الله (2) .
{وَتَوَلَّى (16) } : أعرض عن الإيمان.
الفرّاء:" {كَذَّبَ} : قصر فيما أمر به" (3) .
واستدل المُرْجئة (4) بالآية على ما يزعمون: أنه لا يدخل النار إلا كافرٍ مكذبٍ متولٍ.
وليس فيه دليل؛ لأن هذه نار خُصَّ الكافرون بها.
والنار دركات. هذا معنى كلام الزجاج (5) .
وتنكير النار في الآية يدل على صحة هذا التأويل.
{وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17) } : المؤمن {الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ} : الفقراء (6) ، ومن أمر بصرفه إليه.
{يَتَزَكَّى (18) } : يخرج زكاة ماله، ويطلب أن يكون زاكيًا عند الله.
{وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) } :
قتادة:"ما لأحد عند الله نعمة تجازيه بها إلاّ أن تفعل (7) فعلًا يبتغي وجه ربه , فيستحق الجزاء والثواب" (8) .
(1) انظر: مجاز القرآن (2/ 301) .
(2) في (أ) "كذب الرسل"
(3) انظر: معاني القرآن (3/ 270) .
(4) المُرْجِئةُ: هم القائلون: أن الإيمان تصديق بالقلب، ونُطقٌ باللسان، والأعمال ليست من الإيمان، والكرامية منهم يقولون: إن الإيمان هو مجرد النُّطق باللسان، وغلاتهم يقولون: هو تصديق بالقلب فقط، وإن لم ينطق بالشهادتين، وقالوا: لا يضر مع الإيمان ذنب، كما لا ينفع مع الكفر طاعة [انظر: شرح العقيدة الواسطية؛ للهراس (ص: 188) ] .
(5) انظر: معاني القرآن (5/ 257) .
(6) في (أ) "للفقراء".
(7) في (أ) "يفعل".
(8) انظر: جامع البيان (30/ 228) ، النُّكت والعيون (6/ 290) .