فهرس الكتاب

الصفحة 3618 من 3779

غيرهم:"سكن , من قولهم: طرف ساجٍ" (1) ، ويحتمل سجي في الخلق، أي: سكن.

{مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ} : جواب القسم، ومعناه: ما تركك من إنعامه وإكرامه ووحيه وإلهامه (2) .

واشتقاقه من توديع المسافر.

وقيل: من توديع الثوب، وهو صونه عن الابتذال.

{وَمَا قَلَى (3) } : ولا أبغضكَ مُذْ أحبك (3) .

وحذف المفعول لفواصل الآي.

وسبب نزوله أنه تأخَّر الوحي أيامًا.

قيل: خمسةَ عشر.

وقيل: أربعين يومًا.

وقيل: ثلاثة أيام , فقالت قريش: إن محمدًا قد ودعه ربه وقلاه (4) .

وذكر البخاري ومسلم - رحمهما الله: أنَّ امرأة من قريش قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم: (( ما أرى شيطانك إلاّ قد ودّعك , فنزلت {وَالضُّحَى} (5) .

وذكر أنها كانت أمُّ جميل أخت أبي سفيان (6) (7) ، وذكر أيضًا: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك في شكواه إلى (8) خديجة - رضي الله عنها - حين انقطع الوحي، ... فأنزل الله: {وَالضُّحَى} (9) .

(1) وهو قول الضحاك وعطاء وعكرمة وابن زيد، واختاره ابن جرير. [انظر: جامع البيان (30/ 230) ، النُّكت والعيون (6/ 292) ، زاد المسير (8/ 292) ] .

(2) انظر: جامع البيان (30/ 230) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 258) .

(3) في (أ) "منذ أحبك".

(4) انظر: جامع البيان (30/ 231) ، النُّكت والعيون (6/ 292) .

(5) أخرجه البخاري في صحيحه (بنحوه) في كتاب التفسير، تفسير سورة الضحى، باب: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} ، برقم (4950) ، و (4951) ، وأخرجه مسلم كذلك في صحيحه في كتاب الجهاد والسير، باب: ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - من أذى المشركين والمنافقين، برقم (4633) ، كلاهما عن جُندب بن سفيان - رضي الله عنه -.

(6) أمُّ جميل: زوجة أبي لهب وهي من سادات نساء قريش، واسمها أروى بنت حرب بن أمية، وهي أخت أبي سفيان، وكانت عونا لزوجها على كفره وجحوده وعناده، فلهذا تكون يوم القيامة عونا عليه في عذابه في نار جهنم [انظر: السِّيرة النبوية؛ لابن هشام (1/ 354) ، تفسير القرآن العظيم (4/ 603) ] .

(7) انظر: تفسير الثعلبي (10/ 223) ، زاد المسير (8/ 279) .

(8) في (أ) "عند".

(9) انظر: جامع البيان (30/ 232) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت