فهرس الكتاب
وروى الأسود بن قيس (1) عن جُنْدب (2) أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رُمي بالحجر في إصبعه فَدَمِيت،
فقال:
هل أنت إلاّ إصبعٌ دُمِيْتِ ... وفي سبيل الله ما لقيتِ
فمكث ليلتين أو ثلاثًا لا تقوم , فقالت له امرأة: يا محمد ما أرى شيطانك إلا تركك، فأنزل الله - تعالى - (3) : {وَالضُّحَى} (4) .
وقالت جماعة من المفسرين: سببُ انقطاعِ الوحي تركه الاستثناء (5) . كما سبق في الكهف، وقال بعضهم جاءه سائل، فأعطاه مرة بعد أخرى فزجره - صلى الله عليه وسلم - وانقطع (6) الوحي (7) . والله أعلم.
{وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4) } : أي: وللدار الآخرة وما أعدَ الله لك فيها خيرٌ لك من الدار الدنيا وما فيها؛ لأنها تدومُ وتبقى، وهذه تبيد (8) وتفنى.
(1) الأسود بن قيس العبدي، وقيل: البُجلي، أبو قيس الكوفي، روى عن أبيه وثعلبة بن عبَّاد، وجندب بن عبد الله البجلي، وعنه شعبة والثوري وشريك وجماعة.
قال ابن معين والنسائي:"ثقة"، وقال العجلي:"ثقة حسن"، ولم أقف على تاريخ وفاته. [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: الثقات؛ لابن حبَّان (4/ 32) ، تهذيب التهذيب (1/ 298) ] .
(2) جُنْدُب: هو أبو ذرٍّ الغفاري، وقد تقدَّمت ترجمته (ص: 136) .
(3) "الله تعالى"ساقطة من (ب) .
(4) أخرجه الترمذي في جامعة وحسَّنه، في كتاب التفسير، باب: ومن سورة الضحى، برقم (3345) ، وأخرجه الثعلبي في تفسيره (10/ 223) ، وله شواهد فيما مضى من الصحيحين.
(5) انظر: غرائب التفسير (2/ 1353) ، الجامع لأحكام القرآن (20/ 94) .
(6) في (أ) "فانقطع الوحي".
(7) انظر: غرائب التفسير (2/ 1353) .
(8) في (أ) "وهذه تنفذ".