فهرس الكتاب

الصفحة 3638 من 3779

{فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) } وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - زجره حين نهاه عن الصلاة، فقال أبو جهل: يا محمد لقد علمت ما بها أكثر ناديًا مني؟ فأنزل الله تعالى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} (1) : أي: قوم ناديه.

والنادي: المجلس، والمعنى: عشيرته وقومه.

{سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) } : وهم خزنة النار، واشتقاقه من الزبن، وهو: الدفع.

واختلفوا في واحدها , فقيل: زباني.

وقيل: زبني. وقيل: زابن.

وقيل: لا واحد له من لفظه (2) .

وجاء في التفسير"لو دعاهم لأخذتهم الملائكة عيانًا" (3) .

وقيل: هذا في القيامة.

{كَلَّا} : ليس الأمر على ما يظنه (4) أبو جهل.

{لَا تُطِعْهُ} : فيما يريد من ترك الصلاة {وَاسْجُدْ} : على رغمه.

{وَاقْتَرِبْ (19) } : تقرَّب إلى الله بطاعتك.

وقيل: واقترب بالسجدة فإن أقرب ما يكون العبد إلى الله - عزَّ وجلَّ - إذا كان ساجدًا.

وقيل: تقديره: واسجد وقل لأبي جهل اقترب على وجه الوعيد , كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لو دنا مني لاختطفته الملائكة عيانًا ) ) (5) (6) .

(1) انظر: أسباب النزول؛ للواحدي (ص: 373) .

(2) انظر: مجاز القرآن (2/ 304) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 263) ، زاد المسير (8/ 293) ، الجامع لأحكام القرآن (20/ 126) .

(3) انظر: جامع البيان (30/ 257) .

(4) في (ب) "ما يطنه".

(5) تقدم تخريجه بمعناه آنفًا.

(6) انظر: جامع البيان (30/ 257) ، النُّكت والعيون (6/ 309) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت