{تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4) } : أكثر المفسرين على أنه فارسي معرب، وهو الآجر, يقويه قوله: {حِجَارَةً مِنْ طِينٍ} [الذاريات: 33] في غير هذه القصة؛ لأن الحجارة تكون (1) من الماء فيذوب كالبرد (2) (3) .
أبو عُبيدة والزَّجاج:"إنه من السجل، وهو الكثير."
وقيل: من السجل وهو الشديد" (4) ."
وقيل: من السجل وهو ملء الدلو أي المكروه الذي يغمرهم.
وقيل: السجيل: اسم السماء الدنيا (5) .
وقيل: من سجين (6) ، فقلب النون لامًا. وقد سبق.
{فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (5) } : العصف ورق الزرع.
قتادة:"هو التبن" (7) .
وقيل (8) : هو ما على حب الحنطة من القشور.
ومعنى {مَأْكُولٍ} : أكلته الدواب فراثته من الروث، فصار درنًا (9) (10) .
(1) في (ب) "يكون".
(2) في (ب) "فيذوب وهو البرد".
(3) انظر: جامع البيان (30/ 298) ، تفسير السَّمرقندي (3/ 597) ، النُّكت والعيون (6/ 343) .
(4) والصحيح أنَّهما لم يذكرا الكثرة، وإنما ذكرا الشِّدة. [انظر: مجاز القرآن (2/ 312) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 279) ] .
(5) وهو مروي عن ابن زيدٍ، وقد تعقَّبه ابن جرير بقوله:"وهذا القول الذي قاله ابن زيد لا نعرف لصحته وجهًا في خبرٍ ولا عقلٍ ولا لغةٍ، وأسماء الأشياء لا تدرك إلا من لغة سائرة أو خبر من الله تعالى ذكره". [جامع البيان (30/ 299) ] .
(6) في (أ) "ومن سجين".
(7) انظر: تفسير الصنعاني (3/ 397) ، جامع البيان (30/ 304) .
(8) في (ب) "وبه قيل".
(9) في (أ) "ذنينًا".
(10) الدَّرين والدُّرانة: يَبيسُ الحشِيش، وكلّ حُطام من حَمْض أَو شجر أَو أَحرار البقول وذكورها إذا قَدُمَ فهو دَرِين، والدَّرين: حُطام المَرْعى إذا قَدُم وهو ما بَلِيَ من الحشيش وقلَّما تنتفع به الإبلُ" [انظر: لسان العرب (13/ 153) ، مادة"دَرَنَ"] ."