فهرس الكتاب
ومعنى أغويتني: أضللتني.
وقيل: أهلكتني.
وقيل: خيبتني.
وقيل: ألقيتني غاويًا.
وقيل: سميتني غاويًا (1) .
وقيل: جعلتني في الغَيِّ، وهو العذاب، من قوله: {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59] ، أي: عذابًا.
{لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) } أي: أترصد لهم فأصدهم عن سلوك الصراط المستقيم، وهو الدين القيم، وقيل: طريق الجنة، وقيل: طريق مكة.
وتقديره: على صراطك وفي صراطك، فحذف الجار قياسًا على المبهم من ظرف (2) المكان.
{ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ} أكثر المفسرون في هذه الآية، ومحصول كلامهم أنه يتصرف بهم في الإضلال من جميع الجهات.
وقال في الأوليين {مِنْ} لابتداء الغاية، وفي الأخريين {وَعَنْ} لأن {وَعَنْ} يدل على (3) الانحراف.
ابن عباس رضي الله عنهما: {مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ} من قبل الآخرة، {وَمِنْ خَلْفِهِمْ} من قبل الدنيا، {وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ} من قبل حسناتهم، {وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ} من قبل الباطل (4) .
(1) قوله: (وقيل سميتني غاويًا) لم يرد في (ب) .
(2) في (جـ) : (ظروف) .
(3) في (ب) : (يدل عن) .
(4) أخرجه الطبري 10/ 97، وابن أبي حاتم 5/ 1444 - 1445.