فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 3779

{ذَلِكَ خَيْرٌ} أي: خير لصاحبه.

وقيل: {ذَلِكَ} إشارة إلى لباس التقوى.

وقيل: إشارة إلى جميع ما تقدم.

وقيل: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ} الحياء.

وقيل: الدرع والمغفر والساعدان (1) .

ومن قرأ {وَلِبَاسُ} بالرفع (2) : جاز أن يكون ذلك فصلًا وعمادًا (3) ، وجاز أن يكون بدلًا، وجاز أن يكون مبتدأ.

وذكر بعض المفسرين: أن جماعة من المشركين كانوا يتعبدون بالتعري وخلع الثياب في الطواف بالبيت، فأنزل الله هذه الآية (4) .

{ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ} أي: من فرائضه التي أوجبها بآياته، يريد ستر العورة.

{لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) } يتعظون.

وذهب (5) بعضهم إلى أنه ليس في الآية ما يدل على وجوب ستر العورة.

{يَابَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ} لا يضلنكم بإبداء العورة في الطواف، والمعنى (6) : لا تفتتنوا بفتنته.

{كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ} أي: تسبب إلى خروجهما {مِنَ الْجَنَّةِ} ، وتقديره: فتنة مثل فتنة أبويكم.

{يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا} مجاهد: نزع عنهما لباس التقوى (7) .

غيره: لباسهما: ما سبق ذكره.

{لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا} فروجهما.

مجاهد: معصيتهما حين خرجا من أمر الله (8) .

{إِنَّهُ} إبليس {يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ} جنوده، من قوله {وَجُنُودُ إِبْلِيسَ} [الشعراء: 95] .

(1) قال البغوي 2/ 97: (قال زيد بن علي: لباس التقوى: الآلات التي يُتَّقى بها في الحرب، كالدرع والمغفر والساعد والساقين) .

(2) قرأ أبو جعفر ونافع وابن عامر والكسائي (ولباسَ) نصب، وقرأ باقي العشرة (ولباسُ) بالرفع. انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص 180) .

(3) سمي بذلك لأنه يعتمد عليه في الفصل بين خبر المبتدأ والنعت، فيأتي ضمير الفصل أو العماد ليبين أن ما بعد المبتدأ هو الخبر لا التابع. انظر: «المعجم المفصل في النحو العربي» (ص 697) .

(4) انظر: «النكت» للماوردي 2/ 213، و «الوسيط» للواحدي 2/ 258 - 359.

(5) في (ب) : (وذكر بعضهم) .

(6) سقطت كلمة (والمعنى) من (أ) .

(7) أخرجه الطبري 10/ 134، وابن أبي حاتم 5/ 1460.

(8) لعل الكرماني نقله عن الماوردي 2/ 215، وقد قال الماوردي: هو معنى قول مجاهد، ولم يقل إنه قوله، وذلك أن مجاهد كان يرى أن اللباس هو لباس التقوى كما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت