فهرس الكتاب
{وَلَا تُسْرِفُوا} في الامتناع عن الحلال.
وقيل: بالشروع في الحرام.
أَمْرٌ بالتزين بالملابس وتقوية الأبدان والأرواح (1) بالغذاء وأن يكون ذلك من حِلِّه.
ابن عيسى: الإسراف: الخروج عن حدّ (2) الاستواء.
{إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) } ومن لا يحبه الله فهو في النار.
وذكر الثعلبي أن الرشيد (3) كان له طبيب نصراني حاذق، فقال لعلي بن الحسين الواقدي (4) : ليس في كتابكم من علم الطب شيء، والعلم علمان: علم الأبدان وعلم الأديان، فقال له علي بن الحسين (5) : جمع الله الطب في نصف آية من كتابه، وهو قوله: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا} ، فقال النصراني: ولا يروى عن نبيكم شيئ من الطب، فقال علي: جمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (6) الطب في كلمات، وهي قوله: (المعدة بيت الداء(7) والحمية رأس كل دواء وأعط كل بدن ما عودته)، فقال النصراني: ما ترك كتابكم ولا رسولكم لجالينوس طبًا (8) .
(1) سقطت كلمة (والأرواح) من (ب) .
(2) سقطت كلمة (حد) من (ب) .
(3) هارون الرشيد، الخليفة المشهور، توفي سنة (193 هـ) وله خمس وأربعون سنة.
انظر: «تاريخ الخلفاء» للسيوطي (ص 243 - 253) .
(4) سقطت كلمة (الواقدي) من (ب) . وعلي بن الحسين هو ابن واقد المروزي، المتوفى سنة (211 هـ) .
انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص 400) .
(5) لم ترد (بن الحسين) في (ب) ولا (جـ) .
(6) قوله: (رسول الله صلى الله عليه وسلم) لم يرد في (ب) .
(7) في (أ) : (المعدة بيت الداء ... ) .
(8) انظر: «الكشف والبيان» للثعلبي 4/ 230. ... =
«وقد تتابع كثير من المفسرين على إيراد هذه القصة، وقال ابن الجوزي في =زاد المسير» 3/ 188 بعد إيراها: (هكذا نقلت هذه الحكاية، إلاّ أن هذا الحديث المذكور فيها عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لا يثبت) .