فهرس الكتاب
{يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} في سبب النزول عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان ناس من الأعراب يطوفون بالبيت عراة، حتى كانت المرأة تطوف بالبيت وهي (1) عريانة فتعلق على سفلتها سيورًا مثل هذه السيور (2) التي تكون على وجه الحمر دفعًا من الذباب وهي تقول:
اليومَ يبدو بعضُه أو كُلُّه ... فما بَدَا منه فلا أُحِلُّه
فأنزل الله هذه الآية (3) .
ابن عيسى: قالوا إن الثياب قد دنستها المعاصي فتجردوا منها.
وقال أيضا: فعلوا تفاؤلًا بالتعرِّي (4) من الذنوب.
قال الكلبي: كانوا لا يأكلون من الطعام إلا قوتًا ولا يأكلون في حجهم لحمًا ولا دسمًا يعظمون بذلك حجتهم، فأنزل الله هذه الآية (5) .
ومعنى {زِينَتَكُمْ} لبس الثياب وستر العورة في الطواف وعند الصلاة.
وقيل: هو التزين بأحسن اللباس في الجمع والأعياد.
وقيل: هو التزين لكل صلاة ولكل دخول مسجد، لقوله تعالى: {عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} .
{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} أي: اللحم والدَّسم واللَّبن (6) .
(1) سقطت (وهي) من (ب) .
(2) قال في «لسان العرب» (سير) : (السَّيْرُ: ما يُقَدُّ من الجلد) .
(3) أخرجه مسلم (3028) ، والطبري 10/ 150، وابن أبي حاتم 5/ 1464، واللفظ الذي ذكره الكرماني هو لفظ الواحدي في «أسباب النزول» (ص 383) .
(4) في (ب) : (للتعري) .
(5) نقله الواحدي في «أسباب النزول» (ص 385) عن الكلبي، وكذلك نقله عنه ابن الجوزي في «زاد المسير» 3/ 187.
(6) في (جـ) : (والتزين) بدلًا من (واللبن) .