فهرس الكتاب
الجمعة (1) وكل يوم من هذه الأيام الستة كألف سنة.
وقيل: خلقه في أيام لتشاهد الملائكة حدوث شيء بعد شيء.
وزيف ابن بحر هذا القول فقال: ليس يعقل كون الملائكة قبل كون السموات والأرض لأنهم لا يستغنون عن مكان يحويهم، وحمل على (2) أن المراد من الست تعليم العباد، قال: وأصل جميع الحساب من ستة ومنها يتفرع سائر العدد بالغًا ما بلغ (3) ، ويحتمل أن الله تعالى فرق خلق هذه الأشياء فكان خلقه سبحانه لشيء منها في كل يوم من الأيام الستة كلمح بالبصر، والله أعلم.
{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} مذهب السنة والجماعة أن الاستواء هاهنا لا يفسر بما لم يصف الله ذاته به (4) .
الحسن: استوى أمره (5) .
وقيل: استولى، وأنشد:
قد استوى بشرٌ على العراق ... من غير سيفٍ ودمٍ مهراقِ (6)
وأضاف الاستيلاء إلى العرش وإن كان سبحانه مستوليًا على الكل لأنه أعظم
(1) في (ب) : (وآخرها يوم الجمعة) .
(2) سقطت (على) من (ب) .
(3) في (ب) : (ما يبلغ) .
(4) قال أبو المظفر السمعاني في «تفسير القرآن» 2/ 188 ناقلًا قول أهل السنة: (الاستواء على العرش صفة لله تعالى بلا كيف، والإيمان به واجب) وردّ على المعتزلة استدلالهم ببيت الشعر الآتي.
(5) نقله المارودي 2/ 229.
(6) قيل هو للبَعِيث واسمه: خداش بن بشير المجاشعي، نسبه له الواحدي في «البسيط» (ص 689 - رسالة جامعية) ، وقيل هو للأخطل النصراني كما قال ابن كثير في «البداية والنهاية» 12/ 241، ثم قال ابن كثير: (والجهمية تستدل على الاستواء على العرش بأنه الاستيلاء ببيت الأخطل ... وليس فيه دليل، فإن هذا استدلال باطل من وجوه كثيرة، وقد كان الأخطل نصرانيًّا) .