فهرس الكتاب
{وَتَصُدُّونَ} تمنعون.
{عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} عن الإيمان به.
الزجاج: سبيله الذي آمن به (1) .
{مَنْ آمَنَ بِهِ} أي: يريد الإيمان.
{وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا} أي: تلتمسون للسبيل زيغًا، وقيل (2) : تريدون الاعوجاج والعدول عن القصد، وقيل: هو إخبارهم (3) أن ما أتى به شعيب باطل غير مستقيم، وذلك أنهم كانوا يجلسون على الطريق ويقولون لمن قصد شعيبًا ليؤمن به: إن شعيبًا كذَّاب لا يفتننك عن دينك.
السدي: كانوا عشارين (4) .
ابن زيد: يقطعون الطريق (5) .
{وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ} فأكثر عددكم، وقيل: كنتم فقراء فأغناكم، وقيل: كنتم عجزه فجعلكم ذوو مقدرة.
{وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (86) } أي: آخر أمر (6) قوم لوط.
{وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (87) } خطاب للمؤمنين، أي: اصبروا على أذى هؤلاء الكفار، وقيل: خطاب للكفار تهديدًا لهم، أي: اصبروا حتى تروا ماذا يستقبلكم.
{قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ} أي: الذين تعظموا عن الإيمان.
{لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} عاد موضوعة لفعلٍ عُمِلَ (7) مرة، وقد تستعمل للابتداء بمعنى صار، قال الشاعر:
تلك المكارم لا قَعْبَانِ من لَبَنٍ ... شِيبَا بماءٍ فعادا بَعْدُ أبوالا (8)
(1) قال الزجاج في «معاني القرآن» 2/ 354: (أي: عن الطريق التي آمن الله من آمن بها) .
(2) سقطت (وقيل) من (أ) .
(3) في (أ) : (اختيارهم) .
(4) أخرجه الطبري 10/ 314، وذكره ابن الجوزي 3/ 229.
(5) ذكره الثعلبي 4/ 261، وابن الجوزي 3/ 229 عن عبدالرحمن بن زيد.
(6) سقطت كلمة (أمر) من (ب) .
(7) لم ترد كلمة (عمل) في (ب) .
(8) في (ب) : (فصارا بعد ... ) .
والبيت مختلف في نسبته، فقيل إنه: لأمية بن أبي الصلت، وقيل لأبيه: أبي الصلت الثقفي، وقيل: للنابغة الجعدي.
انظر: «العقد الفريد» 17/ 301 - 302، و «شرح المفصل» لابن يعيش 5/ 25، و «معجم شواهد العربية» (ص 268) .