فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 3779

{فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ} أي: أرهبوهم وأفزعوهم.

الزجاج: طلبوا منهم الرهبة (1) .

{وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (116) } ألقوا حبالًا غلاظًا (2) وخشبًا طوالًا كأنها حيات تملأ الوادي، ويحتمل أن قوله {عَظِيمٍ (116) } تعظيم لعصا موسى كما جرت العادة في تعظيم الخصم بعد الغلبة، وقيل: {عَظِيمٍ (116) } في عين من رآه.

{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ} ألقينا في قلبه، وقيل: جاءه جبريل.

{فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ} أي: فألقاها (3) {فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ} تبلع تناولا بفيها بسرعة منها.

{مَا يَأْفِكُونَ (117) } مأفوكهم (4) ، أي: الحبال والعصي وسائر ما أتوا به من الإفك، وهو الكذب، وتقديره: ما يأفكون فيه وبه، وقيل: {مَا يَأْفِكُونَ (117) } : يقلبون ويزورون على الناس، من الإفك، وهو الصرف وقلب الشيء عن وجهه (5) .

{فَوَقَعَ الْحَقُّ} أي: ظهر، وهو أمر الله ونبوة موسى عليه السلام، وقيل: قرعهم وصدعهم كوقع المِيْقَعَة (6) .

{وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (118) } من السحر، وكان حمل أربعين جملًا ابتلعها عصا موسى وما نَتَا وسطها (7) .

(1) قال الزجاج في «معاني القرآن» 2/ 366: (أي: استدعوا رَهْبَتَهُم حتى رهبهم الناس) .

(2) سقطت (غلاظًا) من (أ) .

(3) في (أ) : (أي هي فألقاها) .

(4) في (ب) : (أي مأفوكهم) .

(5) في (ب) : (على وجهه) .

(6) يعني: المطرقة. انظر: «اللسان» (وقع) .

(7) يعني: ما وَرِمَ وسطها. انظر: «اللسان» (نتا) .

وقال ابن عطية 6/ 35: (وروي أنهم جلبوا ثلاثمائة وستين بعيرًا موقرة بالحبال والعصي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت