فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 3779

و {إِذَا} في هذه الآية (1) : للمفاجأة، وهو ظرف مكان، تقول: خرجت فإذا زيد، تريد: وبالحضرة زيد (2) .

{فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} عاقبناهم على سوء فعلهم.

{فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ} البحر، قيل: هو القلزم، وذهب جماعة من المفسرين إلى أن {الْيَمِّ} : البحر بلسان (3) العبرانية، وليس كذلك، لقوله {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) } [الشعراء: 195] ، وقد جاء في الشعر:

داوِيَّةٌ ودُجَى ليلٍ كأنهما ... يمٌّ تَراطَنُ في حافاتهِ الرومُ (4)

{بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} بسبب تكذيبهم آياتنا وحملهم إياها على العادات وعلى السحر.

{وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (136) } عن النقمة، وقيل: عن الآيات، أي: كانوا لا يعتبرون بها.

{وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ} أي: يجدونهم ضعفاء، يعني بني إسرائيل، أورثهم الله ديار (5) أعدائهم بعد أن أهلكهم.

قوله: {مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} يريد أرض الشام، لقوله:

{الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} [الإسراء: 1] ، والألف واللام للعهد، وقيل: عام في جميع الأرض وأنهم ملكوها زمن داوود وسليمان عليهما السلام، وقيل: لكل قطعة أرض مشرق ومغرب يجري مجرى الحدود لها، وقيل: مشارق الأرض ومغاربها ظرف

(1) في (ب) : (في الآيات) .

(2) في (ب) : (فبالحضرة زيد) .

(3) في (ب) : ( ... إلى أن البحر اليم بلسان ... ) .

(4) القائل هو: ذو الرُّمَّة، ذكره ابن جرير الطبري في «جامع البيان» 10/ 403.

(5) في (ب) : (دار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت