فهرس الكتاب
[الزخرف: 55] ، والأسف: الحزن، والأسف: الغضب.
{قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي} أي: بئس ما نبتم عني وقمتم مقامي بعد انطلاقي.
{أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ} أي: تركتموه.
الزجاج: عجلته: سبقته (1) .
وقيل: تجاوزتم أمر ربكم.
الحسن: أَعَجِلتم وعد (2) ربكم الذي وعدنيه من الأربعين ليلة، لأنهم قدروا أنه مات (3) .
{وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ} أي: التي ذكرت في قوله: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ} [الأعراف: 145] ، غضبًا على قومه، فتكسر بعضها ورفع كثير منها إلى السماء حتى روى المفسرون أن ستة أسباعها رفعت وبقي (4) سبع، وحقيقة هذا أن الألواح لما كُسِرَت ذهب أثر المكتوب.
{وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ} أي: بشعر رأسه.
وقيل: بناصيته، وقيل: بذؤابته، وقيل: العرب تقول: فلان حسن الرأس، أي: الشعر.
(1) انظر: «معاني القرآن» للزجاج 2/ 378.
(2) في (ب) : (أعجلتم أمر ربكم ... ) والمثبت من (أ) وتفسير الماوردي كما سيأتي.
(3) ذكره الماوردي 2/ 263 عن الحسن والسدي، وذكره الواحدي في «البسيط» (ص 846 - رسالة جامعية) عن الحسن وحده.
(4) في (أ) : (وبقيت سبع) .
وانظر: «الكشف والبيان» للثعلبي 4/ 286، والماوردي 2/ 264.
وقد روي هذا القول عن ابن عباس رضي الله عنهما، أخرجه الطبري 10/ 456، وابن أبي حاتم 5/ 1570 ولفظه: فرفعت إلا سُدُسها، وعند ابن الجوزي في «زاد المسير» 3/ 264 بمثل لفظ المؤلف.