فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 3779

{يَجُرُّهُ إِلَيْهِ} غضبًا عليه أنه لم يمنعهم ولم يخرج من بينهم فيلحق به.

وقيل: أخذ رأسه وجره ليناجيه، وقيل: جره عتابًا عليه لا هوانًا به، وقيل: أخذه كما يأخذ (1) الإنسان شعره ولحيته عند الغضب، لأنهما كانا كشخص واحد.

وقوله: {فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ} يدفع هذه الأقاويل، وقيل: غضب عليه لتركه اتباعه.

{قَالَ ابْنَ أُمَّ} ذكر الأم ليرققه عليه وكان لأبيه وأمه.

{إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي} أي: وجدوني ضعيفًا لوحدتي.

{وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي} وقاربوا قتلي لإنكاري عليهم، وقيل: {وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي} أي: أرادوا وهموا.

{فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ} لا تسرهم بإهانتك إياي (2) .

والشماتة: سرور العدو بسوء العاقبة.

وأراد بالأعداء: الذين عبدوا العجل.

{وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150) } أي: في عدادهم.

{قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي} أي: ما صنعت إلى أخي، وقيل: إلقاء الألواح، وقيل: استغفر سالف ذنوبهما.

{وَلِأَخِي} حين لم يمنعهم ولم يلحق بي.

{وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ} أنعم علينا بفضلك.

{وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (151) } أرحم بنا منا بأنفسنا.

الحسن: أرحم بنا من الأبوين (3) .

(1) في (أ) : (كما أخذ) .

(2) في (ب) : (بي) وكأنها (لي) .

(3) لم أجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت