فهرس الكتاب
{يَجُرُّهُ إِلَيْهِ} غضبًا عليه أنه لم يمنعهم ولم يخرج من بينهم فيلحق به.
وقيل: أخذ رأسه وجره ليناجيه، وقيل: جره عتابًا عليه لا هوانًا به، وقيل: أخذه كما يأخذ (1) الإنسان شعره ولحيته عند الغضب، لأنهما كانا كشخص واحد.
وقوله: {فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ} يدفع هذه الأقاويل، وقيل: غضب عليه لتركه اتباعه.
{قَالَ ابْنَ أُمَّ} ذكر الأم ليرققه عليه وكان لأبيه وأمه.
{إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي} أي: وجدوني ضعيفًا لوحدتي.
{وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي} وقاربوا قتلي لإنكاري عليهم، وقيل: {وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي} أي: أرادوا وهموا.
{فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ} لا تسرهم بإهانتك إياي (2) .
والشماتة: سرور العدو بسوء العاقبة.
وأراد بالأعداء: الذين عبدوا العجل.
{وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150) } أي: في عدادهم.
{قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي} أي: ما صنعت إلى أخي، وقيل: إلقاء الألواح، وقيل: استغفر سالف ذنوبهما.
{وَلِأَخِي} حين لم يمنعهم ولم يلحق بي.
{وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ} أنعم علينا بفضلك.
{وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (151) } أرحم بنا منا بأنفسنا.
الحسن: أرحم بنا من الأبوين (3) .
(1) في (أ) : (كما أخذ) .
(2) في (ب) : (بي) وكأنها (لي) .
(3) لم أجده.