فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 3779

وقيل: إن شئت أهلكتهم عند اتخاذ العجل ولم تمهلهم إلى المصير إلى الميقات وإياي وأهلكتني حين قتلتُ القبطي بمصر.

{أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا} استفهام معناه النفي، وقيل: استفهام إنكار، وهذا لا يجوز، وقيل: استفهام يتضمن معنى قوله {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال: 25] .

والسفهاء: الذين (1) عبدوا العجل.

{إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ} ما هي إلا عذابك (2) ، وقيل: ابتلاؤك، وهي كناية عن الفَعْلة، وقيل: البلية، وقيل: العقوبة (3) .

{تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ} أي: من سلم منها فهو سعيد ومن بقي فيها فهو شقي.

{أَنْتَ وَلِيُّنَا} مدبر أمرنا.

{فَاغْفِرْ لَنَا} ذنوبنا.

{وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155) } .

{وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً} توفيق الطاعة وإسباغ النعمة.

{وَفِي الْآخِرَةِ} الجنة والرؤية والثواب، سَأَلَ خيرَ الدارين.

{إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ} أي: تُبنا، مِنْ: هاد يهود: إذا رجع، وقيل: من التَّهَوُّدِ في السير، وهو تمكث، وقيل: من الهوادة، وفعله: هاد يهود.

{قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ} يعني الكفار.

{وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} أي: عمت في الدنيا على الكفار والمؤمنين وخصت على المؤمنين في العقبى.

{فَسَأَكْتُبُهَا} أي: أُثبتها في الآخرة.

{لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} الشرك والمعصية.

{وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} المفروضة، وقيل: يطهرون أنفسهم عن دنس المعاصي.

{وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا} بكتبنا، وقيل: بدلالتنا {يُؤْمِنُونَ (156) } .

(1) في (ب) : (هم الذين) .

(2) في (أ) : (ما هذا إلا عذابك) .

(3) في (ب) : ( ... البلية، وقيل البلية العقوبة) فحصل فيها تكرار، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت